كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ.
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ خَيْبَرَ لِسَهْلَةَ بِنْتَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَلابْنَةٍ لَهَا وُلِدَتْ.
أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ فُلانٍ الْجَيْشَانِيِّ أَوْ قَالَ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ مَوْلَى تُجِيبَ عَنْ حَنَشٍ قَالَ: شَهِدْتُ فَتْحَ جَرْبَةَ مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْبَلَوِيِّ قَالَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ: شَهِدْتُ فَتْحَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ [يَقُولُ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَسْقِ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَقْضِ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَبِعْ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ. أَوْ يَلْبَسَ ثَوْبًا حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ] .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قَالَ الْحَكَمُ:
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فِي قَوْلِهِ: «وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً» الفتح: 18.
قَالَ: خَيْبَرُ. «وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها» الفتح: 21. قَالَ: فَارِسُ وَالرُّومُ.
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ [فَقَالَ النَّبِيُّ. ص: اجْمَعُوا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ. فَجَمَعُوا له فقال رسول الله. ص: إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ لهم رسول الله. ص: مَنْ أَبُوكُمْ؟ قَالُوا: أَبُونَا فُلانٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله. ص: كَذَبْتُمْ! أَبُوكُمْ فُلانٌ. قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا. فَقَالَ لهم رسول الله. ص: مِنْ أَهْلِ النَّارِ! فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثم تخلفونا فيها. فقال رسول الله. ص: اخْسَئُوا فِيهَا وَلا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. قَالَ لَهُمْ: هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشاة سما؟ قالوا: نعم. قال: ما حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا اسْتَرَحْنَا مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يضررك.]

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text