ومن أبى القسم بها لا يجبر وقائم بالغبن فيها يعذر هذا هو النوع الثاني من أنواع القسمة وهو قسمة المراضاة بعد التقويم والتعديل
قال ابن سلمون وهي من نحو الأولى وفيها القولان هل هي بيع أو تمييز حق قوله وقسمة الوفاق أي التي توافق عليها الشركاء ولم يجبر أحد منهم عليها ومعنى التسليم أي سلم كل واحد منهم لصاحبه ما أراد والتعديل هو التقويم صرح به الشارح في شرح قوله وأجر من يقسم أو يعدل وكأن التقويم طريق للتعديل والتسوية
وقوله جمع لحظين بها لا يتقى قال ابن سلمون ولا بأس أن يجمع في هذه القسمة بين حظين ونحوه في المقصد المحمود وتقدم بعض الكلام على ذلك في النوع الأول قوله وتشمل المقسوم كلا مطلقا قال ابن سلمون وتجوز في الأشياء المختلفة والأصناف المتباينة والبعيد بعضها من بعض من الأرضين وغيرها قوله في غير ما من الطعام الممتنع البيت هذا مستثنى من قوله وتشمل المقسوم كلا يعني أن هذا النوع من القسمة يشمل جميع الأشياء إلا الطعام الذي يمتنع فيه التفاضل فإنه تمنع قسمته إذا أردت إلى التفاضل الممنوع كأن يكون وسق شعير ونصف وسق قمح بين رجلين فيقومان الوسق بستة دراهم مثلا ونصف الوسق بستة أيضا على أن يخرج أحدهما بالوسق من الشعير والآخر بنصف الوسق من القمح فهذا لا يجوز للتفاضل بين القمح والشعير
وكذا لو كانا وسقين فخرج أحدهما بوسق القمح على أن يزيد لصاحب الشعير دراهم أو عرضا فلا يجوز أيضا لأن وسق القمح بيع بوسق الشعير وبشيء آخر فحصل التفاضل بينهما قال الشارح ما معناه إذا منعت القسمة المؤدية للتفاضل في الطعام فأحرى التي تؤدي إليه أو إلى النسا في بيع أحد النقدين بالآخر قال في المقصد المحمود ويجمع فيها بين المكيل والموزون حاشى ما يدخر من الطعام مما لا يجوز التفاضل فيه ا هـ
قوله وأعملت حتى على المحجور البيت قال ابن سلمون وفي الوثائق المجموعة قسمة الوصي بها على الأيتام جائزة والقول بعدم الجواز هي رواية في العتبية ا هـ
وقال قبله ولا يحكم بها على المحاجير إلا إذا ثبت لهم في ذلك السداد على خلاف ا هـ
ونقل الشارح عن الوثائق المجموعة أيضا ما نصه ولا تجوز قسمة المراضاة إلا بين المالكين وأما الأيتام ومن لا
____________________