كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

من غير تعديل ولا تقويم وهي كالنوع الثاني قبله يليه في جميع ما تقدم على الإطلاق كما نبه عليه آخر البيت الأول ما عدا القيام بالغبن فلا قيام في هذا النوع به ومن أراد نقض هذه القسمة لدعواه أن فيها غبنا أو غلطا لا يلتفت إليه ولا تسمع دعواه
وعن عدم اعتبار دعواه عبر بقوله مكلف إن رام نقضا شططا أي ظلما ابن سلمون النوع الثالث قسمة المراضاة من غير تعديل ولا تقويم وهي بيع من البيوع باتفاق والحكم فيها كالحكم في التي قبلها إلا في القيام بالغبن فلا قيام به في هذه لأنها كبيع المساومة قال ابن مغيث فإن كان الذي عقدها وكيلا فللموكل أن يقوم بالغبن إذا ظهر له قاله ابن زرب وغيره وفي أقضية المدونة ما يقتضي أنه يقام فيها بالغبن ثم قال قال ابن حبيب إذا ادعى أحد المتقاسمين الغلط فإن كانت القسمة بالتراضي فلا يلتفت إلى مدعي الغلط وإن ظهر وتبين وهي كبيع المساومة وإذا بيعت السلعة مساومة بثمن يسير فالبيع لازم وإن تبين الغبن والغلط وإن كانت القسمة بالمساهمة أو على التعديل فله القيام بالغبن إذا ظهر لأن ذلك بمنزلة بيع المرابحة ا هـ
وقول ابن مغيث موافق للمشهور لأن القاعدة أن كل من ناب عن غيره فلا يمضي من فعله إلا ما كان سدادا والله أعلم
فقوله وقسمة الرضا مبتدأ خبره كقسمة التعديل وقوله على الإطلاق حال من الضمير في الخبر
وقسمة الوصي مطلقا على محجوره وغيره لن تحظلا يعني أن المحجور إذا كان مشاركا لغيره فطلب أحدهما القسمة فإن المحجور يقسم عنه وليه أبوه إن كان وإلا فوصيه فإن لم يكن واحدا منهما فإن القاضي هو الذي يقسم عليه كما يذكره الناظم في الصغير والغائب نقول وكذلك يقسم على السفيه البالغ حيث لا أب ولا وصي
قال في المدونة ويجوز أن يقاسم على الصغير أبوه أو وصيه في الدار والعقار وغيرهما ملك ذلك بمورث عن أمه أو بغير ذلك وفي مختصر الشيخ خليل وقسم عن صغير أب أو وصي ويقسم عنه بأي أنواع القسمة المتقدمة شاء وعلى ذلك نبه
____________________

الصفحة 103