كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

المناسب للترتيب الطبيعي تقديم البيت الثالث على اللذين قبله إلا أن تأخيره كما فعل الناظم هو المناسب لما بعده يليه وذلك أن الشيء المشترك إما أن لا يقبل القسمة رأسا كالعبد والياقوتة ونحوهما أو يقبلها بضرر كالخفين والثوب ونحوهما والحكم في القسمين منع قسمته وعلى هذا نبه بالبيت الثالث فقوله تعذر هو على حذف إحدى التاءين وقوله تمنع هو خبر كل
والتشبيه في قوله كالتي بها تضرر في منع القسمة قال في المدونة قال مالك في الجذع بين الرجلين أراد أحدهما قسمته وأبى ذلك صاحبه لا يقسم بينهما قال مالك والثوب لا يقسم بينهما إلا أن يجتمعا على ذلك قال ابن القاسم والفص والياقوتة واللؤلؤة والخاتم هذا كله لا يقسم عند مالك ا هـ
ثم ما لا ينقسم توجيهه إن لم يتوافق الشريكان على الانتفاع به مشتركا والفرض أنه لا ينقسم ودعا أحدهما إلى البيع فإن كان هذا المشترك مما يقصد الانتفاع بعينه وفي الاشتراك فيه ضرر كالدار والحائط فإنه يجاب إليه وتسمع دعواه وإن كان مما يقصد الانتفاع بخراجه كالفرن والرحى فلا تسمع دعوى من دعا إلى البيع إذ لا ضرر في بقائه مشتركا وإلى هذا أشار بالبيتين الأولين قال في المدونة إذا دعا بعض الشركاء إلى بيع ما لا ينقسم أجبر عليه من أباه ثم للآبي أخذ الجميع بما يعطي فيه وسواء كانت شركتهم بمورث أو شراء أو غيرهما ا هـ
وقوله ثم للآبي أخذ الجميع بما يعطي فيه قال ابن عرفة فأخذوا منها أن ليس لطالب البيع أخذه إلا بزيادة على ما وقف عليه من الثمن
ا هـ والذي أفتى به ابن
____________________

الصفحة 106