كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

والمدعي لقسمة البتات يؤمر في الأصح بالإثبات يعني أنه إذا كان من الشريكين يغتل طرفا من الشيء المشترك ثم اختلفا فتارة يتفقان على وقوع القسمة ويختلفان هل كانت قسمة بت أو قسمة استغلال وتارة يختلفان فيدعي أحدهما القسم ويدعي الآخر عدم القسم وأن كل واحد أخذ طرفا يعمره وينتفع به ولم تقع بينهما قسمة ففي الوجه الأول قولان الأصح منهما أن القول قول مدعي قسمة الاستغلال يعني مع يمينه والله أعلم لأن القاعدة الأكثرية أن كل من قيل القول قوله فهو مع يمينه ومن قيل مصدق فبغير يمين هذا هو الغالب وقد يختلف ذلك
ومن ادعى قسمة البت فعليه إثبات ذلك لكونه مدعيا وعلى هذا القول ذهب الناظم وقيل القول قول مدعي البت وعلى الآخر إثبات كون القسم على وجه الاستغلال فقط وهو مقابل الأصح في كلام الناظم قال ابن سلمون وإذا كان مال بين شريكين فادعى أحدهما أنهما اقتسماه قسمة متعة وادعى الثاني أنهما اقتسماه قسمة بت ولا بينة بينهما فقال قوم القول قول مدعي البتات مع يمينه وقال آخرون القول قول مدعي المتعة لأنه يقول لم أقسم ذكر ذلك ابن هشام في كتابه قال وبذلك جرى العمل وهو الصواب ا هـ
وهذا الثاني هو الذي صححه الناظم والقول الأول هو مقابل الأصح عنده وأما الوجه الثاني حيث اختلفا في وقوع القسمة فاقتصر ابن سلمون على أن القول قول مدعي نفي القسمة وعلى من ادعى القسم البينة فإن عجز حلف الآخر ثم يقتسمون إن شاؤوا ولفظه وإذا لم يتقارروا بالقسم وقال بعضهم إنما اقتطع كل واحد منا أرضا يعمرها من غير قسم وادعى بعضهم القسم فعلى مدعي القسم البينة وإلا فعلى الآخرين اليمين ثم يقتسمون ا هـ

____________________

الصفحة 110