وقد تلخص مما تقدم أن القول قول مدعي قسمة الاستغلال في الوجه الأول على الأصح وعدم القسمة في الوجه الثاني وبيت الناظم يشمل الوجهين معا والله أعلم لأن دعوى قسمة البتات يقابلها أمران دعوى قسمة الاستغلال ودعوى عدم القسمة رأسا ولم أقف الآن على مقابل الأصح في الوجه الثاني من كون القول قول مدعي القسمة حيث أنكرها الشريك والله أعلم
ولا يجوز قسم زرع أو ثمر مع الأصول والتناهي ينتظر وحيثما الإبار فيهما عدم فالمنع من قسمة الأصل منحتم ومع مأبور يصح القسم في أصوله لا فيه معها فاعرف وقسم غير التمر خرصا والعنب مما على الأشجار منعه وجب يعني أنه إذا كان المقسوم أرضا فيها زرع أو أشجار فيها ثمار فثلاثة أوجه إما أن يراد قسمة الأصول والثمار معا وعليه تكلم في البيت الأول من هذه الأبيات
وإما أن يراد قسمة الأصول فقط وعليه تكلم في البيت الثاني والثالث وإما أن يراد قسمة الثمار فقط وعليه تكلم في البيت الرابع فأما قسمة الأصول والثمار معا فلا يجوز بل تقسم الأصول على حدتها وينتظر بالثمار طيبها وجواز بيعها وحينئذ تقسم
قال في التهذيب وإذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا يقتسموا الثمر مع الأصول وإن كان الثمر بلحا أو طلعا ولا يقسم الزرع من الأرض ولكن تقسم الأرض والأصول وتترك الثمرة والزرع حتى يحل بيعهما فيقسموا ذلك حينئذ كيلا أو يبيعوه ويقسموه على فرائض الله ولا يقسم الزرع الذي طاب فدادين لا مدارعة ولا قتا ولكن كيلا ويدخل في قسم الزرع مع الأرض طعام وأرض بطعام وأرض
وإنما يجوز بيع الزرع مع الأرض بغبن أو عرض لا بطعام كان الزرع أقل من ثلث قيمة الأرض أو أكثر ا هـ
وما ذكر في قسمة الثمار من وجوب التأخير إلى الطيب إنما ذلك في غير الثمر والعنب أما هما فتجوز قسمتهما في أصولهما بالتحري
قال في التهذيب قال ابن القاسم ولا يقسم شيء مما في رؤوس الشجر من الفواكه والثمار بالخرص وإن اختلفت فيه الحاجة إلا في النخل والعنب إذا حل بيعهما واختلفت حاجة أهله كما ذكرنا لأن أمر الناس إنما مضى على الخرص فيهما خاصة وسألت مالكا عما روي عنه من إجازة
____________________