كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

الورثة والموصى لهم بالثلث بعد القسمة أيضا
الرابع أن يطرأ موصى له بالعدد على الورثة والموصى لهم بالثلث بعد القسمة أيضا وذكر أن الحكم في الصور كلها نقض القسمة لأنه شبهها بقوله وفسخت في الأكثر لكنه مقيد بما إذا كان المقسوم دارا ونحوها وأما إن كان عينا مثليا فلا تنقض القسمة بل يرجع الطارئ على كل واحد بما ينوبه مما في يده ولذلك قال والمقسوم كدار وإن كان عينا أو مثليا رجع على كل حال
قال الحطاب ويشترط في نقض القسمة إذا كان المقسوم كدار أن لا يدفع الورثة يريد أو أحدهم جميع الدين فإن دفعوا الدين من أموالهم أو دفعه بعضهم لم تنتقض القسمة وكذلك إذا دفعوا العدد الموصى به بعد القسمة لم تنتقض القسمة وهذا الشرط يفهم من كلام المصنف وإن دفع جميع الورثة مضت ا هـ
وحاصله أن ما ذكر الشيخ خليل من نقض القسمة مقيد بأمرين أحدهما أن يكون المقسوم دارا أو عبدا أو ثيابا أو نحوها وأما إن كان عيبا أو مثليا فلا تنقض بل يرجع الطارئ على كل واحد بما ينوبه الثاني أن لا يدفع الورثة الدين أو العدد الموصى به فإن دفعوا أو بعضهم ذلك لم تنتقض القسمة أيضا والله أعلم
ثم ذكر الشيخ خليل الأربعة الأخرى في قوله وإن طرأ غريم أو وارث أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء على وارث اتبع كلا بحصته
الأول منها طرو غريم على غريم
الثاني طرو وارث على وارث
الثالث أن يطرأ موصى له على موصى له لأن قوله على مثله يتنازع فيه الثلاثة قبله
الرابع طرو موصى له بجزء على وارث وحكم في الصور الأربع أن الطارئ يتبع كلا بحصته قال الحطاب هذا إذا كان المقسوم عينا وأما إن كان دارا فإن للوارث نقض القسمة قاله في المدونة وابن الحاجب قال الحطاب وبقي من الأحد عشر نوعا التي في المقدمات ثلاثة الأول طرو الغريم على الغرماء والورثة
الثاني طرو الموصى له بجزء على الموصى له بجزء وعلى الورثة
الثالث طرو الغريم على الورثة وعلى الوصي لهم بأقل من الثلث انظر حكمها في الحطاب وذكر الناظم في البيتين ثلاث صور الأولى أن يطرأ وارث على الورثة
الثانية أن يطرأ غريم على الورثة
الثالثة أن يطرأ موصى له على الورثة
فالأولى من هذه الثلاثة هي الثانية من الأربع الثانية المتقدمة قريبا والثانية منها فهي الصورة الأولى من الأربعة الأول والثالثة إن كانت الوصية بجزء شائع كالثلث والربع ونحوهما فهي الصورة الرابعة من الأربع الثانية وإن كانت الوصية بجزء شائع كالثلث والربع ونحوهما فهي الصورة الرابعة من الأربع الثانية وإن كانت الوصية بعدد فهي الثانية من الأربع الأول وذكر الناظم أن الحكم في الصور الثلاث أن تنقض القسمة لكنه قيد النقض في الصورة الثانية بما إذا امتنع الورثة من قضاء الدين أما إن أدوا دين مورثهم فلا تنتقض القسمة إذ
____________________

الصفحة 113