يعني أن أجرة القاسم للتركة أو لغيرها كالقسم بين الشركاء وأجرة المقوم للأصول أو السلع أو غير ذلك وهو المعدل وأجرة كاتب الوثيقة إذا كانت سهام الشركاء في ذلك مختلفة اختلف فيها على قولين هل تكون على عدة رؤوسهم ولا فرق بين من حظه قليل أو كثير وعليه العمل أو على قدر الأنصباء فمن له الربع عليه ربع الأجرة ومن له الخمس عليه خمسها وهكذا وللمسألة نظائر قال سيدي أحمد الونشريسي في آخر الباب الثالث من الفائق بعد أن ذكر الخلاف في الجماعة لهم حقوق في وثيقة واحدة وسهامهم مختلفة هل تكون أجرة كاتبها على الجماجم بالسواء والاعتدال أو على قدر الأنصباء
فائدة من نظائر ما تقدم من الاختلاف أجر كاتب وثيقة القسمة والقاسم والدية وكنس المراحيض المشتركة والزبول والبئر والسواقي وأجرة الدلالين وحارس الزرع والكروم والمقاثئ وأعدال المتاع وبيوت الطعام وقسمة الشركاء في الاصطياد والتقويم على المعتقين وحصصهم متفاوتة والشفعة إذا وجبت للشركاء وزكاة الفطر على العبد المشترك ونفقة الأولاد على الآباء وإذا أوصى بمجاهل من أنواع وسكنى الحاضنة مع المحضون ا هـ
وأجرة الكيال في التكسير من بائع تؤخذ في المشهور كذاك في الموزون والمكيل الحكم ذا من غير ما تفصيل يعني أن أجرة كيل الأرض وهو الذي عبر عنه بالتكسير وأجرة الوزن لما يباع بالوزن والكيل لما يباع بالكيل كل ذلك على البائع دون المشتري على المشهور
قال في المتيطية وأجرة التكسير في ذلك يعني في المبيع على التكسير على البائع وكذلك أجرة ما يكال أو يوزن طعاما كان أو غيره إنما هي على البائع دون المبتاع بدليل قوله تعالى فأوف لنا الكيل والمخاطب بذلك يوسف عليه السلام وهو كان البائع للطعام من إخوته
فصل في المعاوضة يجوز عقد البيع بالتعويض في جملة الأصول والعروض ما لم يكن في الأصل زرع أو ثمر لم يؤبرا فما انعقاده يقر 993 وصح بالمأبور حيث يشترط من جهة أو بقيا معا فقط المعاوضة مفاعلة من التعويض وهي بيع العرض بالعرض فهي من جملة أنواع البيع إلا أنه لما كان العوضان فيهما متساويين في كونهما في العادة مثمونين لا ثمنين لقب بيع أحدهما بالآخر في اصطلاح الفقهاء باسم خاص وهو المعاوضة وتسميها العامة المعاملة وهي جائزة في الأصول والعروض وغير ذلك إلا ما استثني من ذلك وذلك أن الأصلين اللذين وقعت المعاوضة بينهما إما أن يكون في كل منهما منازع أو ثمر لم يؤبر أو أبرأ ولم يكن فيهما شيء فإن لم يكن فيهما شيء فالمعاوضة جائزة وذلك داخل في عموم قوله يجوز عقد البيع البيت
وإن كان فيهما غير المأبور فلا تجوز المعاوضة بينهما وإلى ذلك أشار بقوله ما لم يكن في الأصل زرع أو ثمر لم يؤبرا فما انعقادها يقر قال في الوثائق المجموعة فإن كان في كل أرض بذر لم ينبت لم تجز المعاوضة بينهما أصلا ا هـ
ووجه ذلك أن غير المأبور لا يجوز للبائع استثناؤه لنفسه ولا للمشتري اشتراطه كما تقدم في بيع الثمار وإن كان فيهما مأبور ففي ذلك تفصيل إن وقعت المعاوضة في الأصلين فقط وأبقى كل واحد منهما زرعه أو ثماره لنفسه فذلك جائز لأن
____________________