كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

زيادة العين بين أن تكون نقدا في حين المعاوضة أو غير منقودة ولكنها بالحلول متى طولب بها لزمته أو مؤجلة بأجل معلوم كل ذلك جائز
قال الشارح رحمه الله وإذا لم يكن مانع من كل حالة منها على الانفراد فلا مانع من المجموع أو من اثنين منه ا هـ
وتجوز المعاوضة في سائر العروض ولا إشكال وكذلك تجوز في الحيوان كله كالرقيق والأنعام والدواب وغيرها سواء كانا من جنسين ولا إشكال كعبد بحمل أو من جنس واحد كعبد بعبد أو أمة وعلى ذلك نبه بقوله وإن يكن بمثله أي في الجنسية والقدر وأما إن اختلف القدر كجمل في جملين ففيه تفصيل إن تعجل الجميع جاز وإن دفع جملا في جملين ولم ينتقد الجميع امتنع كما لو دفع واحدا في اثنين أحدهما معجل والآخر مؤخر لأن المؤخر هو العوض والمعجل زيادة لأجل السلف الذي هو تأخير الجمل الآخر وهذه مسألة قول الشيخ خليل في باب السلم لا جمل في جملين مثل عجل أحدهما قالوا ولو أدخل الكاف على جمل لكان أحسن ليشمل غير الجمل إذ ليس الجمل مقصودا بالخصوص وكذا لو دفع واحدا في اثنين مؤخرين لأنه سلف جر نفعا أيضا وكذا إن دفع اثنين في واحد لأنه ضمان بجعل والله أعلم ولكن يراجع ذلك في باب السلم قال في المتيطية ويجوز ابتياع الرقيق بعضه ببعض وكذلك يجوز ابتياع الحيوان بعضه ببعض رأسا برأس وأكثر كانت مع أحدهما زيادة عين أو غيره من سائر الأشياء أو لم تكن قال المتيطي والتعامل في الرقيق والحيوان إن كان كالتعامل في العقار وحقيقته البيع
وفي المقرب وقال لي مالك لا بأس بالجمل مثله وبزيادة درهم يدا بيد وإن كانت الدراهم أيضا إلى أجل فلا بأس به قال ولا خير في أن يكون الدرهم نقدا وأحد الجملين نسيئة وكذلك إن تأخرت الدراهم أحد الجملين ا هـ
وقول المتيطي رأسا برأس وأكثر قوله وأكثر يعني مع تعجيل الجميع كما تقدم وذلك كجمل في جملين وقوله في المقرب ولا خير في أن يكون إلخ هي مسألة الشيخ خليل المتقدمة إلا أن فيها زيادة الدرهم معجلا أو مؤخرا والله أعلم
وقول الناظم مزيد العين هو فاعل باسم الفاعل الذي هو سائغ ومن جهة يتعلق بمزيد أو بسائغ ولأجل يتعلق بسائغ وباء بالنقد للمصاحبة بمعنى مع تتعلق بمزيد وواو والحلول والتأجيل إما على بأنها إذ يجوز الجمع بينهما كما تقدم أو بمعنى أو التي للإباحة وتعاوض فاعل جائز
فصل في الإقالة إقالة تجوز فيما حلا بالمثل أو أكثر أو أقلا
____________________

الصفحة 118