كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

يعني أن من باع شيئا ثم تقايل مع مشتريه ورجع إليه شيئه فوجد به عيبا حدث عند المشتري فيما بين البيع والإقالة فإن له أن يرجع به على المشتري كمن اشترى من أجنبي فوجد به عيبا وعن البائع عبر الناظم بالمقال الذي هو اسم مفعول به أما إن وجد به عيبا قديما لا علم للبائع به فإن كانت الإقالة على مثل الثمن أو على أقل منه كأن يبيعه بعشرة ثم تقايلا على ثمانية وزاد المشتري للبائع اثنين فلا قيام له على المشتري وإن كانت الإقالة على أكثر كأن يبيعه بعشرة ثم تقايلا على اثني عشر فزاد البائع للمشتري اثنين ثم اطلع على عيب قديم فإن للبائع أن يرجع على المشتري بالاثنين الزائدين بعد أن يحلف أنه لم يعلم بالعيب
وأما إن علم بالعيب فلا رجوع له على المشتري بتلك الزيادة قال ابن سلمون فإن ألفى البائع في المبيع عيبا حادثا بعد بيعه فله الرجوع به وإن كان قديما قبل البيع ولم يعلم به واحد منهما فلا قيام له به إلا أن تكون الإقالة بزيادة فله الرجوع بالزيادة بعد أن يحلف أنه لم يعلم بالعيب ا هـ
ونحوه في المتيطي ونقله الشارح
والفسخ في إقالة مما انتهج بالصنعة التغيير كالغزل انتسج 1002 إلا إذا المقال بالرضا دفع لمن أقال أجرة لما صنع يعني أن من باع شيئا فتغير عند المشتري بسبب صنعة دخلته فإن الإقالة فيه لا تجوز وتفسخ إلا إذا أعطى البائع للمشتري أجرة ذلك ففي طرر ابن عات عن المشاور ولا تجوز الإقالة في شيء قد دخلته صنعة كالخياطة في الثوب والدبغ في الجلد ونحو ذلك وتفسخ إلا أن يقول المقيل أقيلك على أن تعطيني في خياطتي أو دباغتي أو صناعتي كذا وكذا فرضي به وإلا فلا من الاستغناء ا هـ
ونحوه في ابن سلمون قال الشارح لم يتبين لي وجه فسخ الإقالة إذا رضي المقال بذهاب عمله مجانا فكما يجوز له قبض أجرة ذلك يجوز له أن يتركه مجانا والفسخ مبتدأ وفي الإقالة خبره ومما يتعلق بإقالة وما موصولة وانتهج صلتها وبالصنعة يتعلق بانتهج والتغيير مفعول انتهج وما في لما صنع مصدرية والله أعلم
فرع قال ابن سلمون وفي كتاب الاستغناء قال ابن عيشون من أقال رجلا في بيع أو ابتياع فوجد شيئه قد زاد أو نقص أو مات وهو لا يعلم لم تلزمه
____________________

الصفحة 121