باعه هذا الآخر هذا لفظه فإن عنى بالثمن ما بيع به أولا ويرشحه قوله ولكن إلخ فلا شك أنها مخالفة لمسألة الناظم في كيفية الشرط وهو أخذ المبيع بما يباع به ثانيا ومسألة الناظم بما يباع به أولا وهي موافقة لها في الحكم بعد الوقوع وهو أخذه بالثمن الأول وذلك بعيد من اللفظ المذكور وإن عنى بالثمن الثمن الذي بيع به ثانيا فليست مسألة الناظم لمخالفتها لها في التصور والحكم وفي جواز هذا الشرط نظر للجهل بما يباع به ثانيا وأما ما نقله الشارح عن مالك في المختصر الكبير فيمن باع داره على أنه متى باعها المبتاع فهو أحق بها بالثمن وأنه لا خير في ذلك فهي مسألة أخرى لا إقالة فيها رأسا وإنما الشرط في عقد البيع فمحلها عند قوله أول البيوع والبيع والشرط الحلال إن وقع إلخ والله أعلم
وسوغت إقالة فيما اكتري إن لم يكن أعطى الكراء المكتري يعني أن من اكترى دارا أو غيرها فإنه يجوز أن يتقايل مع المكري إن لم يكن المكتري دفع الكراء سواء سكن أو لم يسكن وكذلك تجوز الإقالة إذا نقد الكراء ولم يسكن وهذه الصورة ترد على الناظم لأنه اشترط في جواز الإقالة عدم دفع الكراء فمفهومه أنه إن دفع الكراء لم تجز الإقالة ظاهره ولو لم يسكن وليس كذلك بل إنما تمتنع إذا دفع الكراء وسكن بعض المدة وأما إن دفع ولم يسكن فالإقالة جائزة كما تقدم فيقيد مفهوم قوله إن لم يكن أعطى
إلخ وهو ما إذا أعطى الكراء بما سكن بعض المدة
قال في المتيطية وتجوز الإقالة في الكراء ما لم ينقد فإن نقد المكتري للمدة كلها وسكن بعضها لم تجز الإقالة عند مالك قال ابن القاسم وذلك كسلع باعها فأقال من بعضها وقال ابن حبيب وذلك كراء وسلف
قال الشارح الكراء الذي تقع الإقالة بعده يتصور فيه أربع صور الأولى لم ينقد ولم يسكن الثانية سكن ولم ينقد الثالثة نقد ولم يسكن فهذه ثلاث صور تجوز فيها الإقالة الرابعة نقد وسكن بعد المدة فتمنع الإقالة في هذه الصورة ا هـ
بالمعنى