منهما ولم يخرج من ذلك إلا ما صير تمخيا كما يأتي وإلى هذا الشرط أشار بقوله والشرط في التصيير أن يقدرا دين المسألة الثانية أنه يشترط أيضا قبض الشيء المصير ناجزا قال في المتيطية وتصيير الأصول وغيرها في الديون من ناحية البيوع إلا أن ذلك مفتقر إلى أن إنجاز التقابض في حين الصفقة فإن تأخر عنها فسد ودخله الدين بالدين كمن صير في دينه دارا غائبا أو حاضرة على أن يسكنها البائع مدة قريبة أو بعيدة أو سلعة على الخيار أو جارية يتواضع مثلها أو عبدا أو أمة من وخش الرقيق على العهدة فلا يجوز ذلك لما فيه من التأخير ويجوز في العبد والأمة من الوخش إذا بيعا على البراءة ولا يجوز ذلك في الرائعة لأن المواضعة لا تسقط فيها وكذلك إن صير إليه في دينه سكنى دار مدة معلومة لم يجز هذا هو المشهور من مذهب مالك وابن القاسم المعمول به وروى أشهب عن مالك أنه أجاز أن يأخذ عن دينه دارا غائبة لأنها معينة أو عبدا بخيار أو أمة تتواضع أو سكنى دار وجعل قبض أوائل السكنى قبضا لآخرها كما جاز عنده اكتراؤها بدين إلى أجل وجعل قبض أوائل السكنى قبضا لجميعه ولم يره من الدينين المضمونين جميعا قال بعض القرويين وهو أقيس ألا ترى أنه يجوز له شراء ذلك
____________________