كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

باتفاق ا هـ
وإلى اشتراط القبض ناجزا أشار بقوله
والإنجاز لما تصيرا
المسألة الثالثة أنه يجوز تصيير العروض على اختلاف أنواعها وكذا الحيوان إلا الأمة التي تفتقر إلى المواضعة وما لا يقبض في الحال كالدار الغائبة والمبيع بالخيار وتقدم بيان ذلك في كلام المتيطي وإلى ذلك أشار بقوله والعرض صيره بلا منازعه البيت ويجوز في لفظ العرض النصب على الاشتغال وهو المختار والرفع على الابتداء وكذا لفظ الحيوان
المسألة الرابعة أنه إذا كانت قيمة المصير أكثر من الدين فإنه يجوز أن يزيد رب الدين المصير له العرض من العين ما يكمل به قدر قيمة العرض المصير فيه مثل أن يكون الدين مائة فيصير له عرضا يساوي مائة وعشرين ويزيده رب الدين عشرين ويشترط أن تكون معجلة ولا يجوز تأخيرها وإلى هذه المسألة أشار بقوله وجائز فيه مزيد العين البيت فضمير فيه للتصيير وضمير عنه للعرض المصير على حذف مضاف أي عن قيمة العرض المصير وقدر الدين فاعل يقل
قال في المتيطية وإن كان المزيد له زاد في الدار زيادة على الدين جاز ذلك ولم يكن فيه بد من تناجز القبض كان الدين معظم الثمن أو يسيرا منه لما يدخله في التأخير من الدين بالدين ا هـ
وهذه مسألة الناظم لأن معنى قول المتيطي وإن كان المصير له زاد في الدار زيادة إلخ أن الذي صيرت له الدار في دينه قاص ربها بالدين وزاد زيادة لكون قيمتها أكثر من الدين وكذلك عكس هذه المسألة وهي إذا كان الدين أكثر من قيمة العرض فإن لصاحب العرض أن يزيد لصاحب الدين من العين ما يكمل به خلاص دينه قال ابن سلمون وكذلك إن صير له ملكا في دين له عليه وزيادة زادها له فلا بد من التناجز ا هـ
وهذا إذا عطفنا قول ابن سلمون وزيادة على ملكا وأما إن عطفنا على دين فتكون هي مسألة الناظم وهو ظاهر الوثيقة التي ذكر بعد ذلك والمعنى صحيح على كلا الاحتمالين والله أعلم
المسألة الخامسة حكاية الخلاف في تصيير السكنى والركوب ونحوهما مما لا يقبض كله دفعة بل شيئا فشيئا وتقدم حكاية الخلاف في ذلك في قول المتيطي وكذلك إن صير إليه في دينه سكنى دار
إلخ
وإلى هذه المسألة أشار بقوله والخلف في تصيير ما كالسكنى البيت فقوله أو ثمر عطف على ما وقوله ليجنى أي لكونه يجنى شيئا بعد شيء فلا يتنجز قبض جميعه دفعة واحدة
فرع وهل يفتقد التصيير إلى حيازة أم لا وعلى الحيازة فهل بالمعاينة أو يكفي فيها الاعتراف قال المكناسي في مجالسه قلت أفتى فيها القاضي أبو سالم إبراهيم اليزناسني أنه لا يفتقر إلى حيازة وهو بيع من البيوع وأفتى الفقيه العبدوسي أنه يفتقر إلى الحيازة قال المتيطي وبافتقاره إلى الحيازة جرى العمل وهو المشهور من المذهب
____________________

الصفحة 128