كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

الشاط هذا أشار الناظم بقوله والشرح للذمة وصف قاما يقبل الالتزام والإلزاما ابن عبد السلام الذمة أمر تقديري يفوضه الذهن وليس بذات ولا صفة لها ابن عرفة يرد بلزوم كون معنى قولنا إن قام زيد ونحوه ذمة والصواب في تعريفها أنها متمول كلي حاصل أو مقدر قال فخرج ما أمكن حصوله من نكاح أو ولاية أو وجوب حق في قصاص أو غيره مما ليس متمولا إذ لا يسمى ذلك في العرف ذمة ا هـ وقال الحطاب الذمة أمر تقديري يفرضه الذهن ليس ذاتا ولا صفة لها فيقدر المبيع وما في معناه من الأثمان كأنه في وعاء عند من هو مطلوب به فالذمة هي الأمر التقديري الذي يحوي ذلك المبيع أو عوضه ا هـ وقد قلت في تعريف الذمة على ما قال الحطاب والشرح للذمة وصف قدرا يفرضه الذهن وليس أن يرى إذ ليس ذاتا بل ولا وصفا لها فقدر الدين الذي قد حلها كأنه وضع في ظرف لدى من هو في ذمته قد تقتدى
قال القرافي الفرق السابع والثمانون بين قاعدة ما يثبت في الذمة وبين قاعدة ما لا يثبت فيها اعلم أن المعينات الشخصية في الخارج المرئية في الحس لا تثبت في الذمم ولذلك من اشترى سلعة معينة فاستحق انفسخ العقد ولو ورد العقد على ما في الذمة كما في السلم فأعطاه ذلك وعينه فظهر ذلك المعين مستحقا رجع إلى غيره لأنه في الذمة ا هـ
راجع شرح المنهج المنتخب للشيخ المنجور عند قوله هل يتعين الذي في الذمة ثم أشار إلى الشرط الثاني من شروط السلم وهو كونه مما يضبط بالصفة بقوله وشرط ما يسلم فيه أن يرى متصفا قال في المتيطية قال بعض الموثقين السلم في كل شيء تنضبط صفته جائز بشروط ما عدا الدور والأرضين
وفي التوضيح يبين في السلم جميع الأوصاف التي تختلف بها قيمة المسلم فيه اختلافا لا يتغابن المتبايعان بمثله وظاهره أن الصفة إذا كانت لا تختلف القيمة بسببها أنه لا يجب بيانها في السلم وعبارة غيره أقرب لأنهم يقولون يبين في السلم جميع الأوصاف التي تختلف الأغراض بسببها واختلاف الأغراض لا يلزم منه اختلاف القيمة لجواز أن يكون ما تعلق به الغرض صفة يسيرا عند التجار وتخلفها صفة أخرى ثم نقل عن ابن عبد السلام أنه يشترط أن تكون الصفات معلومة لغير المتعاقدين لأنه متى اختص المتعاقدان بعلمها دل ذلك على ندورها
____________________

الصفحة 134