كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

الأول حتى يشرع في السكنى فيلزمه أقل ما سمى كالقول الثاني وهو مروي أيضا عن مالك انتهى لفظ التوضيح قال مقيد هذا الشرح سمح الله له بمنه وعلى هذا القول الثالث العمل عندنا وإن من اكترى مشاهرة كل شهر بكذا إذا سكن بعض الشهر كأربعة أيام ونحوها لزم كلا منهما بقية الشهر وليس لأحدهما خروج عن ذلك إلا برضا صاحبه ومن قام منهما عند رأس الشهر فالقول قوله
قال في المفيد من الكافي وكل ما جاز فيه جاز فيه الكراء من الدور والحوانيت وسائر الرباع والأرضين والرقيق والدواب وسائر العروض كلها ولا يجوز اكتراء الدنانير والدراهم فإن نزلت فيها الإجارة إلى مدة كانت قرضا إلى تلك المدة وسقطت فيها عن مستأجرها الأجرة ومعنى الكراء بيع المنافع الطارئة عن الرقاب مع الساعات والأيام والشهور والأعوام دون الرقاب وإنما يجوز ذلك فيما كان مأمونا في الأغلب والكراء عند مالك من العقود الثابتة التي لا ينقضها موت أحد المتكاريين وورثة كل واحد منهما تقوم مقامه وكذلك لا ينقض عقد البيع الكراء ا هـ
وفي المقصد المحمود عقد الكراء في الدور والحوانيت والرباع يقع على وجهين أحدهما تعيين المدة وتسمية الكراء والثاني تسمية الكراء لكل شهر أو سنة وإبهام المدة ثم ذكر نحو ما تقدم
تنبيه تقدم أن الكراء على وجهين فالوجه الأول يسمى كراء الوجيبة والوجيبة المدة المعينة هذا اصطلاح القدماء وأهل زماننا اليوم يطلقون الوجيبة على الأجرة المدفوعة في المنافع فيقول الموثق اكترى فلان من فلان جميع الدار مثلا لسنة مثلا بوجيبة قدرها لكل شهر من شهور المدة المذكورة كذا دراهم تاريخه الوجه الثاني يسمى كراء المشاهرة والمسانهة
وشرط ما في الدار من نوع الثمر إذا بدا الصلاح فيه معتبر وغير بادي الطيب إن قل اشترط حيث يطيب قبل ما له ارتبط
____________________

الصفحة 140