يعني أنه يجوز كراء الأرض لمدة محدودة أقلها ما يتأتى فيه الانتفاع بها كالسنة ونحوها وينتهي الأمد في ذلك إلى عشر سنين ويشمل كلامه أرض البعل وأرض السقي
قال الشارح إلا أنهم أجازوا في أرض البعل الاكتراء لأكثر من عشر والناظم اقتصر على العشر فترجح لذلك احتمال تخصيص كلامه بأرض السقي
قال في الوثائق المجموعة قال ابن القاسم ويجوز اكتراء أرض المطر لعشر سنين أو أكثر إذا لم ينقد ولا شرط ذلك عليه المكتري على ما تقدم وإذا كانت غير مأمونة
وقال في الوثائق المجموعة أيضا روى ابن حبيب عن ابن الماجشون أنه قال ما كان من الأرض يسقى بالأنهار والآبار فلا بأس بوجيبة الكراء فيها لعشر سنين ونحوها ويكره الطول فيها لما يخشى من ذهاب الماء وغوره وإن كان إلى الأمد أقرب وأما ما يسقى بالعيون فلا تجوز وجيبة الكراء فيها إلا الأعوام اليسيرة الثلاثة والأربعة
وفي المتيطية وأجاز ابن القاسم كراء أرض المطر لعشر سنين ا هـ
وقد تلخص من هذا أن أرض البعل وهي أرض المطر يجوز كراؤها عشرا وأكثر وأن أرض السقي على وجهين كما تقدم قريبا منها ما يجوز لعشر ونحوها ويكره الطول وهذا مراد الناظم رحمه الله ومنها ما يكرى للأعوام اليسيرة كالثلاثة والأربعة ونقل المواق عن ابن رشد أن عقد الكراء جائز في الأرضين كلها من غير تفصيل السنين الكثيرة وسواء على مذهب ابن القاسم كانت مأمونة أو غير مأمونة ا هـ
وظاهره مخالفة ما تقدم
تنبيه هذا كله باعتبار مدة كرائها وأما باعتبار نقد الكراء فقال ابن رشد إثر ما تقدم عنه وتنقسم في جواز النقد فيها على قسمين فما كان منها مأمونا كأرض النيل وأرض المطر المأمونة وأرض السقي بالأنهار والعيون الثابتة والآبار المعينة فالنقد فيها للأعوام الكثير جائز أي قبل أن تروى قال مالك وما كان منها غير مأمون فلا يجوز النقد فيه إلا
____________________