كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

ومكتر أرضا وبعد أن حصد أصاب زرعه انتثار بالبرد فنابت بعد من المنتثر هو لرب الأرض لا للمكتري يعني أن من اكترى أرضا فزرعها فأصاب زرعه البرد وقد استحصد فانتثر فيها فنبت إلى قابل فإن الزرع النابت لرب الأرض لا للمكتري وكذا في النوادر والمتيطية ومفيد ابن هشام ولا يختص هذا الحكم بالكراء بل هو عام في كل من انتثر حبه في أرض غيره سواء أعمرها بكراء أو إعمار أو شركة أو بغير ذلك
فرع من زرع زرعا فحمل السيل زرعه قبل أن يبنت إلى أرض غيره فنبت فيها فقال مالك الزرع لمن جره السيل إلى أرضه ولا شيء للزارع ا هـ
وأما الأشجار فبخلاف هذا وفيها تفصيل بين أن تنبت إن ردت لمحلها أو لا ولو نقل السيل تراب أرض إلى أرض أخرى فأراد ربه نقله إلى أرضه وكان معروفا فله ذلك وإن أبى أن ينقله فطلبه من صار في أرضه بتنحيته عنه لم يلزمه لأنه لم يجر شيئا
وجائز كراء الأرض بالسنه والشهر في زراعة معينه يعني أنه يجوز كراء الأرض لمدة معينة كشهر أو سنة ليزرع فيها شيئا معينا كالمقاثئ والخضر وما أشبه ذلك
قال في المتيطية ويجوز أن تكرى الأرض مشاهرة في التي تزرع بطونا ومساناة أي أرض كانت كل شهر أو كل سنة بكذا أو لمدة معينة
قال في المدونة قال ابن القاسم من اكترى أرضا فحصد زرعه قبل تمام السنة فأما أرض المطر فحد السنة فيها الحصاد ويقضى بذلك فيها
قال ابن القاسم وأما ذات السقي التي تكرى على أمد الشهور والسنين فللمكتري العمل إلى تمام سنته فإن تمت وله فيها زرع أخضر أو بقل فليس لرب الأرض قلعه وعليه تركه إلى تمامه وله فيما بقي كراء مثلها على حساب ما أكرى منه وصرح سحنون على حساب ما أكرى وأبقى كراء المثل ونقلها أبو محمد
____________________

الصفحة 147