كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وجب الكراء
وقال اللخمي لا كراء وعد قوله قولا ا هـ
والضابط في هذا أن الكراء يلزم بالتمكن من الانتفاع فمن لم يتمكن لقحط أو غرق ونحوهما حتى فات الإبان فلا كراء عليه ومن تمكن من الانتفاع ثم هلكت الغلة فإن أتى من قبل الأرض شيء يوجب منع غلتها كما إذا فقد ريها أو أعدم الغلة فأرها سقط الكراء وإن أتى أمر من قبل الله تعالى على المكتري فأهلك الغلة لزمه الكراء
وفي المدونة إن جاءه من الماء ما كفى بعضه وهلك بعضه فإن حصد ما له بال وله فيه نفع فعليه من الكراء بقدره ولا شيء عليه إن حصد ما لا بال له ولا نفع فيه
قال في كتاب محمد مثل الخمسة فدادين أو الستة من المائة وفي المدونة أيضا من استأجر أرضا ليزرعها فغرق بعضها قبل الزراعة أو عطش فإن كان أكثرها رد جميعها وإن كان تافها حط عنه بقدر حصته من الكراء ا هـ ونحوه نقل الشارح عن المقرب وزاد ويفض الكراء على كريمها وغير كريمها وعلى قدر رغبة الناس فيها
بمنزلة إذا استحق بعضها وبقي بعضها ولا ينظر إلى متن الأرض إذا كانت مختلفة
ومن المدونة إذا أتى مطر فغرق زرعه في إبان لو انكشف الماء عن الأرض أدرك زرعها ثانية فلم ينكشف حتى فات الإبان فذلك كغرقها في الإبان قبل أن تزرع حتى
____________________

الصفحة 150