كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

والمكتري إن مات لم يحن كرا واستؤنف الكراء كيف قدرا حيث أبى الوراث إتمام الأمد واستوجبوا أخذ المزيد في العدد والنقص بين العددين إن وجد له وفاء من تراث من فقد يعني أن من اكترى دارا أو غيرها لمدة معلومة بأجرة منجمة فسكن بعض المدة ثم مات يعني أو أفلس فإنه لا يحل عليه كراء ما لم يسكن ولا يحل عليه إلا كراء ما سكن وما بقي من المدة إن أراد الورثة في الموت أن يلتزموا كراء في أموالهم فلهم ذلك وهذا يؤخذ من مفهوم قوله حيث أبى الوراث إتمام الأمد إذ مفهومه أنهم إن أرادوا إتمام المدة فلهم ذلك وينزل الورثة منزلته لأن من مات عن حق فلورثته وإن لم يريدوا ذلك فلرب الدار كراؤها لما بقي من المدة المضروبة مع الميت بما قدر عليه من قليل أو كثير وإليه أشار بقوله واستؤنف الكراء كيف قدرا فإن كانت فيه زيادة فللورثة وإليه أشار بقوله واستوجبوا أخذ المزيد في العدد وإن نقص ذلك عن الكراء الذي أكراها به الميت وقف من تركته قدر النقصان ودفع للمكري الكراء عند وجوبه وإليه أشار بقوله والنقص بين العددين البيت
ومفهوم قوله إن وجد له وفاء أنه إن لم يوجد له في التركة وفاء فإن مصيبته من المكري لعدم من يرجع به عليه وخراب ذمة الهالك فقوله لم يحن بالنون بمعنى لم يحل باللام وعدل للنون للوزن لأن لام لم يحل مشددة فينكسر الوزن بشدها وهو جواب الشرط قبله وحيث يتعلق باستؤنف ووفاء نائب فاعل وجد ومن تراث أي مال خبر النقص
ومعنى فقد مات ونقل الشارح المسألة عن نوازل ابن رشد واختصرها المواق في شرح قوله في التفليس وأخذ المكري دابته وأرضه بلفظ الذي أفتى به ابن
____________________

الصفحة 153