رشد في نوازله أن من اكترى دارا لسنين معلومة بنجوم فمات أو فلس فالأصح في النظر أنها لا تحل بموته ولا بتفليسه إذ لا يحل عليه ما لم يقبض بعد عوضه وهذا أصل ابن القاسم لأنه لا يرى قبض الدار للسكنى قبضا للسكنى فيأتي على مذهبه أن الكراء لا يحل بموته ويتنزل الورثة منزلته
ا هـ ونقل الشارح عن نوازل ابن رشد أيضا والذي يوجبه الحكم في ذلك إن لم يرد الورثة أن يلتزموا الكراء في أموالهم أن يكري ذلك لما بقي في المدة فإن نقص ذلك عن الكراء الذي اكتراها به الميت وقف من تركته قدر النقصان وأدى إلى المكري الكراء عند وجوبه عاما بعد عام ا هـ
وفهم من قول ابن رشد إذ لا يحل عليه ما لم يقبض بعد عوضه أن كيفية صورة المسألة من اكترى دارا مثلا لعام فسكن ستة أشهر مثلا ثم مات فإنه إنما يحل عليه كراء الستة الأشهر التي سكن دون كراء ما لم يسكن وإذا اكترى ومات قبل السكنى لم يحل عليه شيء وهذا على أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر وعلى هذا إذا كان على المكتري ديون فإن رب الدار إنما يحاصص الغرماء بكراء ما سكن المكتري فقط ويأخذ داره وأما على أن قبض الأوائل قبض للأواخر فإن رب الدار يحاصص غرماء المكتري بما سكن وما لم يسكن أي بكراء جميع السنة في المثال المذكور فالخلاف إنما هو في كراء ما لم يسكنه وإليه أشار في المختصر بلو في قوله وحل به وبالموت ما أجل ولو دين كراء وأما كراء ما سكنه فيحل قولا واحدا والله أعلم
وعلى هذا فلا يصل حمل كلام المختصر على من اكترى دارا شهرا مثلا على أن يدفع كراءه بعد شهرين فمات في الشهر الثاني فإن كراء الشهر الماضي يحل اتفاقا
وانظر لفظ المقدمات الذي نقله في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب أو باب التفليس والموت كالفلس
فرع من أكرى داره لمدة ثم باعها قبل انقضاء مدة الكراء بثمن لأجل واشترط
____________________