كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

البائع على المشتري ذلك أو باع داره واستثنى سكناها مدة يجوز له استثناؤها فمات المشتري قبل انقضاء مدة الكراء أو الاستثناء قال الشارح فمقتضى قول ابن رشد السابق أن المفلس أو الميت لا يحل عليه ما لم يقبض عوضه أن المشتري هنا لا يحل عليه ثمن الدار لأنه لم يقبضها بعد
فرع انظر إذا نقد المكتري كراء الدار للمدة التي اكتراها لها ثم مات قبل انقضائها فهل يكون للورثة أن يسترجعوا ما نقد ويسلموا الدار للكراء على نحو ما تقدم لابن رشد لأن مورثهم لم يقبض بعد عوضه على قول ابن القاسم أي فلا يحل بموته من الكراء إلا قدر ما سكن وإذا لم يحل فلهم استرجاعه
وفي امرئ ممتع بالمال يموت قبل وقت الاستغلال وقامت الزوجة تطلب الكرا قولان والفرق لمن تأخرا وحالة المنع هي المستوضحه وشيخنا أبو سعيد رجحه وشيخه محمد بن بكر إلى الوفاة مال عند النظر فإن تكن والازدراع قد مضى إبانه فلا كراء يقتضى وإن تكن ووقت الازدراع باق فما الكراء ذو امتناع وفي الطلاق زرعه للزارع ثم الكراء ما له من مانع وخيرت في الحرث في إعطاء قيمته والأخذ للكراء وحيثما الزوجة ماتت فالكرا على الأصح لازم من عمرا بقدر ما بقي للحصاد من بعد رعي حظه المعتاد وإن تقع وقد تناهى الفرقه فالزوج دون شيء استحقه ونزل الوارث في التأنيث وعكسه منزلة الموروث الإمتاع هو هبة الزوجة أو أبيها للزوج سكنى دارها أو استغلال أرضها مدة الزوجية بينها وتقدم أنه إن كان في عقد النكاح فالنكاح فاسد وإن كان تطوعا بعد العقد لم يمنع وكأن المرأة أعطت زوجها شيئا من مالها وذلك جائز بشرط أن لا تنعقد عليه القلوب حين العقد واعلم أن الإمتاع والعمرى بالنسبة للموت والطلاق متساويان لأنهما باب واحد وهو هبة المنفعة مدة مجهولة تنتهي بوقوع أمر مجهول الوقت والأصل باق على ملك صاحبه وإليه ترجع المنفعة وذكر ابن أبي زيد في مختصر المدونة في العمرى
____________________

الصفحة 155