كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

المدة وعليه تكلم في هذه الأبيات الخمسة أو في قدر الكراء أو في قبضه أو في جنسه فأخبر هنا أن اختلافهما في مدة الكراء لا يخلو من وجهين أحدهما أن يكون المكري انتقد الكراء أي قبضه فالقول قوله مع يمينه سكن المكتري أو لم يسكن وإلى ذلك أشار بالبيت الأول
والوجه الثاني أن يكون لم ينتقد الكراء وفيه وجهان لأنه إما أن يقع اختلافهما بعد السكنى أي بعد الشروع فيها والحكم أنهما يتحالفان ويفسخ الكراء في باقي المدة
ويؤدي المكتري كراء ما سكن من حساب ما حلف عليه وإلى ذلك أشار بقوله ومع سكنى مكتر وما نقد البيتين وكذلك يفسخ إذا نكلا معا ولم يذكره الناظم في الاختلاف بعد السكنى بل في الاختلاف قبلها فإن حلف أحدهما ونكل الآخر فالقول قول الحالف وإليه أشار بقوله والقول في ذلك قول الحالف في لاحق الزمان أو في السالف وإما أن يكون اختلافهما قبل السكنى
والمسألة بحالها من كون المكتري لم ينقد الكراء فإن الكراء يفسخ إذا نكلا أو حلفا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر فالقول قول الحالف منهما وإليه أشار بقوله وإن يكونا قبل سكنى اختلفا فالفسخ مهما نكلا أو حلفا والقول في ذلك قول الحالف فقوله في البيت الأخير والقول في ذلك قول الحالف
____________________

الصفحة 159