كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

يرجع لمسألة الاختلاف بعد السكنى وقبلها وقوله في لاحق الزمان أو في السالف إنما يرجع للاختلاف بعد السكنى لا غير والله أعلم
قال في المتيطية وإذا اختلفا في مدة الكراء فلا يخلو إما أن يكون المكري قد انتقد أو لم ينتقد فإن كان انتقد صدق مع يمينه سكن المكتري أو لم يسكن وإن لم ينتقد فلا يخلو إما أن يكون بحضرة الكراء وقبل أن يسكن أو بعد ذلك فإن كان بحضرة الكراء وقبل السكنى تحالفا فإن حلفا أو نكلا فسخ الكراء بينهما وإن نكل أحدهما وحلف الآخر فالقول قول من حلف منهما وإن كان بعد السكنى نصف السنة تحالفا وفسخ باقي المدة وعليه فيما سكن بحساب ما أقر به إن تساوت الشهور في القيمة ا هـ
وفي النوادر من الواضحة ويحملان في نقد الكراء على عرف الناس وإذا اختلفا في المدة فإن انتقد المكري فهو مصدق مع يمينه سكن المكتري أو لم يسكن وإن لم ينتقد وكان بحضرة الكراء وقبل السكنى تحالفا وفسخ الكراء إذا حلفا أو نكلا ومن نكلا فالقول قول من حلف وإن اختلفا بعد أن سكن سنة أو بعضها تحالفا وفسخ باقي المدة وعليه فيما سكن بحساب ما أقر به ا هـ محل الحاجة الآن منه
تنبيه يؤخذ من قولهم فيما إذا سكن بعض المدة عليه من الكراء بحساب ما أقر به الذي أشار له الناظم بقوله ثم يؤدي ما عليه حلفا أن فرض المسألة مثلا أنه اكترى ودفع أربعين درهما وهذا لا نزاع فيه والنزاع في قدر المدة فقال المكري الأربعون لأربعة أشهر عشرة دراهم لكل شهر وقال المكتري الأربعون لخمسة أشهر ثمانية دراهم لكل شهر كذا هي صورة مسألة الناظم وفيها هو التفصيل بين أن ينقد المكتري الكراء أو لا وإذا تحالفا وتفاسخا فإن المكتري يؤدي لما سكن بحساب ثمانية دراهم لكل شهر فالاختلاف في مدة الكراء ولكن لزم منه الاختلاف في قدر الكراء فلذلك قالوا يلزمه بحساب ما أقر به وحلف عليه وهو ثمانية لكل شهر أي لا بحسب دعوى المكري وهو عشرة لكل شهر ولو كان فرض المسألة أنهما اتفقا على أن لكل شهر كذا واختلفا هل اكترى لخمسة أشهر أو لأربعة فسكن شهرين مثلا لقالوا لزمه للشهرين ما دخلا عليه واتفقا عليه ولم يقولوا بحساب ما أقر به والله أعلم
وإن يكن في القدر قبل السكنى تحالفا والفسخ بعد سنا وإن يكن من بعد سكنى أقسما وفسخ باقي مدة قد لزما وحصة السكنى يؤدي المكتري إن كان لم ينقد لماضي الأشهر والقول من بعد انقضاء الأمد للمكتري والحلف إن لم ينقد تكلم هنا على الاختلاف في قدر الكراء كأن يقول المكري بعشرة ويقول المكتري بثمانية وذكر أن ذلك على ثلاثة أوجه أحدها أن يختلفا قبل أن يسكن المكتري وذكر أنهما يتحالفان ويتفاسخان وإلى ذلك أشار بالبيت الأول فقوله آخر البيت سنا أي شرع
____________________

الصفحة 160