الوجه الثاني أن يختلفا بعد الشروع في السكنى وذكر أنهما أيضا يتحالفان ويفسخ الكراء فيما بقي من المدة ويؤدي المكتري كراء ما سكن من حساب ما حلف عليه إذا كان لم ينقد لماضي المدة وأما إن كان قد نقد لها قدرا معلوما فالقول قول المكري إذا ادعاه وإلى حكم هذا الوجه أشار بقوله وإن يكن من بعد سكنى أقسما البيتين الوجه الثالث أن يختلفا بعد انقضاء أمد السكنى وذكر أن القول في ذلك قول المكتري مع يمينه وإلى حكم هذا الوجه أشار بقوله والقول من بعد انقضاء الأمد للمكتري والحلف أي مع الحلف وهذا إذا لم يكن نقد الكراء فإن نقده فالقول قول المكري وإلى هذا التقييد أشار بقوله إن لم ينقد
قال اللخمي في تبصرته ولو اتفقا أن الكراء بعين واختلفا في قدره فقال الساكن خمسون وقال الآخر مائة فإن اختلفا قبل السكنى تحالفا وتفاسخا وإن كان بعد مضي السنة كان القول قول الساكن مع يمينه إذا أتى بما يشبه وإن اختلفا بعد مضي ستة أشهر كان القول قول الساكن مع يمينه في الماضي وتحالفا وتفاسخا في الباقي وهذا إذا لم يكن نقد وفي المتيطية وإن كان قد سكن ستة أشهر وقال المكري وقد قبض خمسين بقي لي من كراء السنة خمسون وقال المكتري الخمسون التي نقدت هي عن السنة كلها فإنهما يتحالفان وتقسم الخمسون التي نقد على السنة فيكون عليه فيما سكن خمسة وعشرون على ما أقر به ثم ينظر فإن احتملت الدار القسم ولا ضرر على المكتري في سكنى نصفها سكنه في الخمسة والعشرين الباقية لأن المكري مقر أنه لم يدفع إليه بقية السكنى وإن كان عليه في ذلك ضرر فسخت بقية المدة ا هـ
تنبيه أطلق الناظم في قوله والقول من بعد انقضاء الأمد للمكتري وهو مقيد بما إذا أشبه كما تقدم في كلام اللخمي
كذاك حكمه مع ادعائه لقدر باقي مدة اكترائه هذا البيت من تمام ما اشتملت عليه الأبيات قبل هذه في الكلام على الاختلاف في مدة الكراء فحقه أن يتصل بها
قال في الوثائق المجموعة وإن اختلفا في أمد الكراء
____________________