فصل في كراء الرواحل والسفن وفي الرواحل الكراء والسفن على الضمان أو بتعيين حسن ويمنع التأجيل في المضمون ومطلقا جاز بذي التعيين الرواحل جمع راحلة قال في الألفية فواعل لفوعل إلى أن قال وفاعلة وهي الناقة النجيبة الكاملة الخلق الحسنة المنظر المدربة على الركوب والسير والحمل بهذا فسر في المشارق وقوله عليه الصلاة والسلام الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة عياض الراحلة هي الناقة المعدة للركوب المذللة وتستعمل في ذكور الإبل وإناثها وأصلها من الرحل الموضوع عليها ا هـ
والمراد هنا الدابة من حيث هي من فرس وبغل وحمار وجمل والله أعلم
والسفن جمع سفينة قال في الألفية وفعل لاسم رباعي بمد إلخ وقد اشتمل البيتان على مسألتين
الأولى في تقسيم كراء الدواب والسفن إلى معين ومضمون وإليه أشار بقوله وفي الرواحل البيت يعني أن كراء الدواب والسفن على وجهين يكون على الضمان وعلى التعيين قال ابن يونس فالمتكاريان كالمتبايعين فيما يحل ويحرم لأن الكراء بيع منافع فهو كبيع الأعيان قال ابن القاسم وكراء الدواب على وجهين مضمون في الذمة أو دابة بعينها وقد قضى عمر رضي الله عنه أن الدابة المعينة إذا هلكت انفسخ الكراء ولا يأتي بغيرها إلا أن يشترط البلاغ وهو المضمون قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ابن يونس كراء الدابة المعينة كشراء السلع المعينة من المكيل والموزون لأن على البائع أن يوفيه كيله أو وزنه كما على المكتري أن يوفيه ركوبه أو حمله وكراء المضمون كشراء السلع المضمونة فكما كان هلاك هذه السلعة
____________________