الغرر والتردد بين كونه ثمنا أو سلفا أما التأخير فيجوز شرع أو لا لأن الكراء معين فليس من الكالئ بالكالئ ابن رشد وأما كراء الدابة المضمونة أو الراحلة المضمونة فهو أن يقول أكري منك دابة أو راحلة فإنه يجوز أيضا بالنقد وإلى أجل إذا شرع في الركوب وأما إن لم يشرع في الركوب وإنما تكارى كراء مضمونا إلى أجل كالمتكاري إلى الحج في غير إبانه فلا يجوز إلا بتعجيل رأس المال لأنه كالسلم إلا أن مالكا خفف أن يقدم الدينار لأن الأكرياء قطعوا بالناس ا هـ
فرع إذا ماتت الراحلة أو الدابة في الكراء المعين فإن الكراء ينفسخ فإن ماتت في بعض الطريق فأراد أن يعطيه دابة أخرى بعينها يبلغ عليها إلى منتهى غايته فإن كان لم ينقد جاز لأنه كراء مبتدأ وإن كان قد نقد لم يجز لأنه فسخ دين في دين إلا أن يكون في مفازة فيجوز مطلقا لأن قبض الأوائل عنده كقبض الأواخر
وحيث مكتر لعذر يرجع فلازم له الكراء أجمع يعني أن من اكترى دابة ليحمل عليها أو يزف عليها عروسا أو ليشيع عليها رجلا إلى موضع معلوم أو ليركبها إلى موضع سماه فبدا له لعذر حصل له من مرض أو غيره من الأعذار فإن الكراء لازم له جميعه ولا ينقص منه شيء ومفهوم قوله لعذر أنه يلزمه جميع الكراء إذا رجع من غير عذر من باب أولى
قال في المدونة قال مالك إذا تكارى قوم دابة ليزفوا عليها عروسا ليلتهم فلم يزفوها تلك الليلة فعليهم الكراء وإن أكرى دابة ليشيع عليها رجلا إلى موضع معلوم أو ليركبها إلى موضع سماه فبدا له أو للرجل لزمه الكراء وليكر الدابة إلى موضع في مثل ما اكترى وإن اكتراها ليركب يومه بدرهم فأمكن منها فتركها حتى مضى اليوم لزمه الكراء وإن اكتراها إلى الحج أو إلى بيت المقدس أو إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فعاقه مرض أو سقط أو مات أو عرض له غريم حبسه في بعض الطريق فالكراء له لازم وله أو لورثته كراء الدابة في مثل ما اكترى مثله ويكون صاحب الإبل أولى بما على إبله من الغرماء
ا هـ نقله المواق عند قوله وإلا فله الخلف على آجره كراكب ونقل قبل قوله وسن لقلع فسكنت عن المتيطي ما نصه إن اكترى دابة ليزف عليها عروسا ليلة معينة فتأخر الزفاف لمرض أو عذر لم يكن عليه كراء فيها وإن كان التأخير اختيارا لزمه الكراء وله أن يكريها في مثله ا هـ وهو مخالف لما قاله الناظم ولما
____________________