والأخص وأخرج بقوله ما أمكن نقله كراء الدور والأرضين وقوله غير سفينة منصوب على الحال أخرج به كراء السفن وقوله ولا حيوان لا يعقل أخرج به كراء الرواحل فإن ذلك كله من باب الكراء لا من باب الإجارة وأما منفعة الحيوان العاقل فهي الإجارة المرادة هنا وذكر العوض لأنه أحد أركان الإجارة ثم وصفه بكونه غير ناشئ عنها ليخرج القراض والمساقاة والمغارسة وأخرج الجعل بقوله يتبعض بتبعيضها
وقوله بعضه يتبعض ضمير بعضه للعوض وضمير بتبعيضها للإجارة وكأنه على حذف مضاف أي بتبعيض عملها ولو قال بها جله يتبعض إلخ لكان أنسب والله أعلم
قاله الإمام ابن عرفة إنما ذكرته خوفا من نقض عكس الحد لأجل قوله تعالى إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج لأن هذه الصورة أجمعوا على أنها إجارة عوضها البضع وهو لا يتبعض فلو أسقطت قولي بعضه وقلت يتبعض بتبعيضها لخرجت هذه الصورة من الحد فكان غير منعكس من الرصاع العمل المعلوم من تعيينه يجوز فيه الأجر مع تبيينه وللأجير أجرة مكمله إن تم أو بقدر ما قد عمله يعني أن العمل المعلوم أي للعامل والمعمول الذي عمله حاصل من تعيينه أي من تعيين قدره وجنسه وصفته والتعيين إما بالعادة أو بالاتفاق عليه فإن الإجارة عليه جائزة إذا وقع مع البيان المذكور لأن المراد بالتعيين البيان فهو أي قوله مع تبيينه كالمستغنى عنه بما قبله ثم إن أكمل ذلك العمل فللأجير أجرته كاملة وإن لم يكمل فله بقدر ما عمل منه وهذا معنى البيتين قال اللخمي الإجارة منعقدة كالبياعات
وفي المتيطية والإجارة على جميع الأعمال من خياطة وصبغ ودبغ وصياغة وقصارة وغير ذلك جائزة إذا سمى الثمن ووصف العمل
وفي المنتخب وسئل مالك عن رجل استؤجر على عمل يعمله فعمل بعضه ثم مات العامل فقال أما ما كان من عمل يعمله بيده فإنه يحتسب ما قد عمل ثم يرد ما بقي وأما ما كان مضمونا فهو في ماله وإن لم يترك العامل وفاء حاص المستعمل الغرماء بقدر ما بقي من العمل يوم يحاص به وليس على قدر ما بقي من إجارته ا هـ
وإلى القسم الأول وهو ما يعمله بيده أشار الناظم بقوله وللأجير أجرة مكمله البيت ولم يتكلم على القسم الثاني وهو المضمون
____________________