وإن يكن في صفة المصنوع أو نوعه النزاع ذا وقوع فالقول للصانع من بعد الحلف وذاك في مقدار أجرة عرف 1084 وإن يكن منه نكول حلفا رب المتاع وله ما وصفا يعني إذا تنازع الصانع والمصنوع له إما في صفة المصنوع أو في نوعه أو في مقدار الأجرة فإن القول في المسائل الثلاث قول الصانع مع يمينه وإلى ذلك أشار بالبيتين الأولين فإن نكل الصانع عن اليمين حلف رب الشيء المصنوع ويكون له ما قال في المسائل الثلاث وإلى ذلك أشار بالبيت الثالث قال في المنتخب فإن قال الحائك أمرتني أن أنسج ثوبك ثلاثا في ستة وقال ربه بل سبعا في أربع فالحائك مصدق مع يمينه كذلك قال ابن القاسم في سماع عيسى قال محمد وإن اختلف الحائك وصاحب الثوب قبل العمل تحالفا وتفاسخا وكذلك جميع الصناع قاله ابن المواز قال محمد فإن اختلف الصانع ورب الثوب فقال الصانع عملته بأربعة دراهم وقال رب الثوب بدرهمين فالقول قول الصانع كذلك قال ابن عبد الحكم في مختصره وفي الوثائق المجموعة فلو اختلفا في الأجرة في القليل منها والكثير فالقول قول الصانع مع يمينه إذا فات الثوب وأتى بما يشبه فإن لم يأت بما يشبه وأشبه ما قاله رب المتاع حلف وغرم في أجرة الصانع ما حلف عليه ا هـ
وفي تبصرة اللخمي إن كان في اختلافهما في خياطة فقال أحدهما عربية وقال الآخر رومية وأتيا جميعا بما يشبه في الخياطة أو اختلفا في صبغ فقال أحدهما أحمر وقال الآخر أخضر وأشبه ما قالا لكون الصباغ يصبغ الصبغين والثوب مما يحسن أن يصبغ بهما كان في المسألة قولان فأصل مالك وابن القاسم أن القول قول الصانع أنه لم يتعد ويستحق المسمى من الإجارة ا هـ
والنزاع اسم يكن وذا وقوع خبرها في صفة يتعلق بوقوع ونوعه عطف على صفة وقوله فالقول للصانع مبتدأ وخبر والجملة جواب الشرط وهو وإن يكن والإشارة بذاك للحكم المتقدم أن القول قول الصانع وضمير منه للصانع وضمير له لرب المتاع والقول قول صاحب المتاع في تنازع في الرد مع حلف قفي يعني إذا اختلف الصانع ورب المتاع المصنوع في الرد فقال الصانع رددت إليك شيئك وقال صاحب المتاع مازال عندك ولم ترده إلي فإن القول قول صاحب المتاع مع يمينه وظاهر إطلاقه قبضه ببينة أو لا عمله بأجر أو لا وهو كذلك
قال في
____________________