المنتخب قال سحنون قلت له فإن قال الصناع لأرباب السلع قد رددناها عليكم وكانوا قد استعملوا بأجر أو بغير أجر وقد دفعت الأعمال إليهم ببينة أو بغير بينة فقال قال مالك عليهم أن يقيموا البينة أنهم دفعوا السلع إلى أهلها وإلا غرموا سواء دفعوا إليهم ببينة أو بغير بينة عملوا بأجر أو بغير أجر ومثله في النوادر من كتاب ابن المواز من الشارح وجملة قفي أي تبع بالبناء للنائب صفة لحلف فالحلف متبوع والتابع له الحكم بكون القول قول صاحب المتاع والله أعلم
ولو قرئ قفى بفتح القاف مبنيا للفاعل الذي هو الحلف فيكون الحلف تبعا للحكم المتقدم الذي هو كون القول قول صاحب المتاع لكان أظهر والله أعلم
والقول للأجير إن كان سأل بالقرب من فراغه أجر العمل بعد يمينه لمن يناكر وبعد طول يحلف المستأجر يعني إذا اختلف الصانع والمصنوع له في دفع الأجرة فقال صاحب المتاع دفعت الأجرة وقال الصانع لم تدفع إلي شيئا ففي ذلك تفصيل فإن كان قيام الصانع بالقرب من فراغه من العمل فالقول للصانع مع يمينه أنه لم يقبض الأجرة وإن كان قيامه بعد طول فالقول لرب المتاع مع يمينه أنه دفع الأجرة والقرب في ذلك اليومان ونحوهما والطول ما زاد على ذلك قال في المنتخب قال ابن القاسم قيل لمالك فالصناع إذا دفعوا ما استعملوا فيه إلى من استعملهم ثم أتوا يطلبون حقوقهم قال القول قولهم إذا قاموا بحدثان ما دفعوا المتاع وإن تطاول ذلك فالقول قول رب المتاع ا هـ
ومحل هذا التفصيل بعد دفع المتاع لربه وأما قبله فالقول قول الصانع ولو بعد طول والله أعلم
والوصف من مستهلك لما تلف في يده يقضى به بعد الحلف وشرطه إتيانه بمشبه وإن لجهل أو نكول ينتهي فالقول قول خصمه في وصفه مستهلكا بمشبه مع حلفه يعني أن من استهلك شيئا سواء كان من هؤلاء الصناع أو من غيرهم كما قال
____________________