كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

الشارح ولزمه غرمه فإنه يغرم قيمته إن كان مقوما أو مثله إن كان مثليا وهذا يأتي في البيتين بعد هذه ثم اتفق المالك لذلك الشيء والمستهلك له على صفة ذلك المستهلك فلا إشكال أن المستهلك يغرم مثله في الوصف إن كان مثليا أو قيمته على ذلك الوصف إن كان مقوما وإن اختلفا في وصفه فوصفه مالكه بأحسن مما وصفه به مستهلكه فإن العمل على ما وصفه به المستهلك ويحلف أنه كان على وصفه به وهذا إذا أتى بما يشبه وإلى هذا أشار الناظم بقوله والوصف من مستهلك إلى قوله إتيانه بمشبه وفهم منه أنه إذا ادعى في صفة ذلك الشيء ما لا يشبه أن يكون عليه فلا يمكن من الوصف واليمين عليه بل يكون القول قول رب الشيء المستهلك مع يمينه إذا أتى بما يشبه أيضا وحكمه كما يذكره الناظم فيما إذا جهل المستهلك أو نكل عن اليمين
قال في المدونة من غصب أمة وادعى هلاكها واختلفا في صفتها صدق الغاصب في الصفة مع يمينه إذا أتى بما يشبه وإلا صدق المغصوب منه في الصفة مع يمينه ا هـ نقله المواق على قوله في باب الغصب والقول له في تلفه ونعته وقدره وقوله في المدونة صدق المغصوب منه يعني إذا أتى بما يشبه أيضا كما صرح به الناظم في مسألة الجهل والنكول قوله وإن لجهل أو نكول إلخ
لما ذكر أن المستهلك هو الذي يصف الشيء المستهلك مع يمينه ذكر هنا أنه إذا ادعى جهل صفته أو علمها ووصفه ونكل عن اليمين فإن القول قول رب الشيء المستهلك مع يمينه إذا أتى أيضا بما يشبه فقوله والوصف مبتدأ أو لما تلف يتعلق به وفي يده يتعلق بتلف والضمير للأجير لتقدمه في أول البيتين قبله وإن كان غير الأجير قد يصف أيضا ما استهلكه كما نبهنا عليه أول شرح الأبيات فمفهومه مفهوم موافقة ومن مستهلك خبر الوصف وكأنه أوقع الظاهر موقع الضمير لأن المستهلك هو الأجير أي والوصف لما تلف في يد الأجير يكون منه وجملة يقضى به خبر بعد خبر وبعد الحلف يتعلق بيقضي وضمير شرطه لما تقدم من كون الوصف من المستهلك ولجهل يتعلق بينتهي وفاعل ينتهي يعود على المستهلك بالكسر ومعنى ينتهي لجهل أو نكول أي ادعى أحدهما والمراد بخصمه رب الشيء المستهلك وفي وصفه يتعلق بقول الثاني ومستهلكا بفتح اللام مفعول وصف وبمشبه يتعلق بوصفه ومع حلفه حال قول الثاني والله أعلم
وكل من ضمن شيئا أتلفه فهو مطالب به أن يخلفه وفي ذوات المثل مثل يجب وقيمة في غيره تستوجب لما عين الواصف للشيء المستهلك ذكر هنا ما يضمنه المستهلك بعد الوصف
____________________

الصفحة 176