كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

التي لا تستلزم مصلحة مع اللزوم بل مع الجواز عدم اللزوم وهي خمسة الجعالة والقراض والمغارسة والوكالة وتحكيم الحاكم ما لم يشرعا في الخصومة فإن الجعالة لو شرعت لازمة مع أنه قد يطلع على فرط بعد مكان الآبق أو عدمه مع دخوله على الجعالة بمكانة فيؤدي ذلك لضرره فجعلت جائزة لئلا تجتمع الجهالة بالمكان واللزوم وهما متنافيان ثم علل عدم اللزوم في بقية العقود المذكورة بما يوقف عليه في الفرق التاسع والمائتين وقسم هنالك العقود إلى قسمين مستلزم لمصلحة عند العقد فشرعه على اللزوم تحصيلا للمصلحة وترتيبا للمسبب على السبب وهو الأصل كالبيع والإجارة والهبة وغير مستلزم فشرعه على الجواز نفيا للضرر عن المتعاقدين لأنه قد تظهر أمارة فلا يكلف ما يضره ولا يجري له
انظر تمام كلامه رحمه الله
ونقله الشيخ المنجور رحمه الله في شرح قول المنهج كذا اللزوم في العقود أصل إلخ فراجع أيهما يتيسر لك وقد قسم الشيخ ابن غازي رحمه الله تابعا لغيره العقود إلى ما يلزم بالعقد وما لا يلزم وما فيه خلاف ونظم ذلك في ثلاثة أبيات فقال أربعة بالقول عقدها فرا بيع نكاح وسقاء وكرا لا الجعل والقراض والتوكيل والحكم فالفعل بها كفيل لكن في الغراس والمزارعه والشركات بينهم منازعه وفرا آخر الشرط الأول من البيت الأول معناه قطع والمراد به اللزوم وانقطاع التشوف للحل ومنه فرى الأوداج أي قطعها
وقوله لكن به بعد الشروع يحكم يعني أن
____________________

الصفحة 178