كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

الأرض بما يخرج منها أو بالجزء ومن بيع الثمرة والإجارة بها قبل طيبها وقبل وجودها ومن الإجارة بالمجهول وبالغرر إن المساقاة على المختار لازمة بالعقد في الأشجار والزرع لم ييبس وقد تحققا قيل مع العجز وقيل مطلقا وألحقوا المقاثي بالزرع وما كالورد والقطن على ما قدما أخبر رحمه الله أن المساقاة التي هي العقد على عمل النبات من سقي وغيره عقد لازم لكل من المتعاقدين بنفس العقد وإن لم يشرع في العمل على القول المختار في ذلك ومقابل المختار أنها منحلة غير لازمة إلا بالشروع وتقدم في نظم ابن غازي الاقتصار على القول الذي ذكر الناظم أنه المختار من اللزوم وتجوز في الأشجار سواء عجز ربها عن سقيها أو علاجها أو لا فقوله في الأشجار لا يتعلق بلازمة كما قد يتبادر بل بتجوز مقدار كما قررناه
وإلى هذا أشار الناظم بالبيت الأول ثم أخبر في البيت الثاني أنها تجوز في الزرع قبل يبسه بعد تحقق كونه زرعا بشرط عجز ربه عن عمله في قول مالك ومطلقا عجز عن عمله أو لم يعجز فيكون كالأشجار في قول ابن نافع ابن رشد ما كان غير ثابت في الأصل كالقثاء والباذنجان والزرع والكمون وقصب السكر لا تجوز فيه المساقاة حتى يعجز عنه صاحبه هذا مذهب مالك ابن يونس رأى مالك أن السنة إنما وردت في الثمار فجعل الزرع وما أشبهه أخفض رتبة من الثمار فلم يجزها إلا عند شدة الضرورة التي هي سبب إجازة المساقاة وهو أن يعجز عن القيام به وبعد خروجه من الأرض فيصير نبتا كالشجر ا هـ
فقوله والزرع هو بالخفض عطف على الأشجار وجملة لم ييبس صفة للزرع وأشار بذلك إلى أنه يشترط في جواز مساقاة الزرع أن يكون
____________________

الصفحة 182