لم ييبس أما أن يبس وبدا صلاحه وحل بيعه فلا تجوز مساقاته ويأتي للناظم التصريح بأنه يشترط في جواز المساقاة في الزرع وغيره أن لا يحل بيعه وأشار بقوله وقد تحققا إلى اشتراط خروجه من الأرض كما تقدم في آخر كلام ابن يونس وبقي على الناظم من الشروط التي ذكر الشيخ خليل في قوله كزرع وقصب وبصل ومقثاة إن عجز ربه وخيف موته وبرز ولم يبد صلاحه خوفه على موته وربما استروح من شرط عجز ربه لأنه إذا لم يخف عليه الموت فليس بعاجز والله أعلم وقوله قيل مع العجز وقيل مطلقا يرجع للزرع فقط لا له وللأشجار ثم أشار الناظم بالبيت الثالث إلى أن الفقهاء ألحقوا المقاثئ وما أشبههما كالكتان والبصل بالزرع أي في جواز مساقاته بالشروط المذكورة وقال الشارح في اشتراط العجز وعدمه وقوله وما كالورد قال الشارح ليس هو معطوفا على المقاثئ الملحقة بالزرع لإيهامه كون الورد لا تجوز مساقاته إلا مع العجز وإنما هو معطوف على الأشجار ويكون قد ذهب في القطن على ما حكى ابن المواز من جواز مساقاته وإن يعجز عنه لا على ما حكى ابن يونس عن بلده وأما الورد فتجوز مساقاته وإن لم يعجز عنه اتفاقا قلت والأولى والله أعلم أن يكون ما من قوله وما كالورد موصولا مبتدأ وكالورد يتعلق بفعل واجب الإضمار صلة ما والقطن معطوف على كالورد وعلى ما قد ما خبر ما ومعناه على ما تقدم من الخلاف في اشتراط عجز ربه عنه وعدم اشتراطه ففي كتاب ابن يونس ومن المدونة قال مالك ولا بأس بمساقاة الورد والياسمين والقطن قال ابن المواز وإن لم يعجز عن ذلك ربه قال ابن يونس لأن القطن عندهم شجر يجني سنين فهو كالأصول الثابتة وأما ببلدنا فلا تجوز مساقاته إلا أن يعجز عنه ربه لأن أصله غير ثابت ا هـ
وفي المواق على قوله وهل كذلك الورد ونحوه والقطن ما نصه تقدم نص ابن رشد أن الورد والياسمين لا يعتبر فيهما العجز باتفاق وأنه لا فرق بين القطن والزرع أي فيشترط العجز في القطن خلافا لمن تأول المدونة على أن القطن كالورد أي فلا يشترط فيه العجز وقول ابن يونس اختلف في الورد وقصب الحلو ا هـ
فقوله وقول ابن يونس هو مخفوض عطفا على قوله لمن تأول فتحصل من ذلك أن الورد لا يشترط عجز ربه اتفاقا عند ابن رشد وهو كالشجر وإن الزرع يشترط فيه عجزه على المشهور والقطن لا يشترط ذلك فيه على ما تأوله أكثر الشيوخ وقوله على
____________________