كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

والبقل لأنه بطن بعد بطن وجزة بعد جزة ا هـ
وفي الشارح وظاهر سياقه أنه لابن يونس ولا تجوز مساقاة شجرة الموز وإن عجز عنها ربها وإن لم يكن فيها ثمر لأن الموز يجز ثم يخلف فهو كالقصب والبقل ولا بأس بشراء الموز في شجرة إذا حل بيعه ويستثنى من بطونه عشرة أو خمسة بطون أو ما تطعم هذه السنة أو سنة ونصفا وذلك معروف والقضب مثله ا هـ
ومعنى يستثنى من بطونه أي يشترط وأما منعها فيما يحل بيعه فقال في المدونة قال مالك المساقاة في كل ذي أصل من الشجر جائزة ما لم يحل بيع ثمرها على ما يشترط من ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر ويجوز على أن للعامل جميع الثمرة كالربح في القراض ا هـ المواق
وانظر هذا فإن ما حل بيعه يجوز إعطاؤه بجزء لكن على وجه الإجارة وفي الموطأ مساقاة ما حل بيعه كالإجارة قال سحنون مساقاة ما حل بيعه هي إجارة جائزة ابن يونس كجواز بيع نصفه ولأن ما جاز بيعه جازت الإجارة به وأما منعها فيما لا يطعم من الشجر لصغره فقال عياض من شروط المساقاة أنها لا تصح إلا في أصل بثمر أو ما في معناه من ذوات الأزهار والأوراق المنتفع بها كالورد والآس وأما الخلاف في المغيب في الأرض ففي ابن يونس قال ابن نافع في كتاب ابن سحنون المساقاة في الزرع والجز والبطيخ والأصول المغيبة جائزة عجز عنه صاحبه أو لم يعجز وفيه أيضا قال مالك في كتاب ابن المواز لا يساقى شيء من البقل وإن عجز عنه ربه ابن المواز وكذلك اللفت والأصول المغيبة التي لا تدخر فهي كالبقل ا هـ
وأما الخلاف في قصب السكر ففي ابن يونس أيضا واختلف في قصب الحلوة فقيل تجوز أي مساقاته وقيل لا تجوز ا هـ
وقوله وما يحل معطوف على مخلف وكذا لفظ غيره وقوله وفي مغيب خبر مقدم وفي الأرض يتعلق به وخلف مبتدأ مؤخر ومعتبر صفة خلف
____________________

الصفحة 185