كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وإن بياض قل ما بين الشجر وربه يلغيه فهو مغتفر وجاز أن يعمل ذاك العامل لكن بجزء جزؤها يماثل بشرط أن يكون ما يزدرع من عنده وجزء الأرض تبع وحيثما اشترط رب الأرض فائدة فالفسخ أمر مقضي إذا كان في الحائط المساقى بياض بين أشجاره بحيث يصله سقي العامل فلا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون ثلثا فأقل أو أكثر ويأتي كيفية التوصل إلى كونه ثلثا أو أكثر فإن كان أكثر من الثلث فلا يجوز إدخاله في المساقاة فإن عقد المساقاة ولم يذكراه كان العقد صحيحا وكان البياض باقيا لربه ولم يدخل في المساقاة وإن كان الثلث فأدنى جاز إدخاله في المساقاة وجاز إلغاؤها للعامل
وفي المدونة والرسالة وهو أحله ولا يجوز أن يشترطه رب الحائط لنفسه إن كان العامل بسقيه فإن كان بعلا وكان لا يسقى بماء الحائط فجائز واختلف إذا عقد المساقاة ولم يذكره فقال مالك في كتاب سحنون هو لربه وإن زرعه العامل بغير علم صاحب الحائط كان عليه كراء المثال وقال محمد هو العامل وحده سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أدخلاه في المساقاة فيشترط أن يتساوى ما يأخذه
____________________

الصفحة 186