كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

الثمرة وكراء ذلك البياض وقوله وربه يلغيه أي للعامل وتقدم أن في المدونة والرسالة وهو أحله قال الشيخ ابن عمر في شرح الرسالة أي أحل له فيتحمل أن يعود الضمير على رب الحائط ليخرج من كراء الأرض بما تنبت ويحتمل أن يعود على عقد البياض ويحتمل أن يعود على العامل ولا بأس هنا لما هو خير من غيره وقال الإمام الغبريني واعلم أن الحلال متفاوت فما كان دليله أجلى أو له أدلة كثيرة يؤتى به بصيغة أفعل وما كان على غير ذلك فلا فيقال حلال وأحل وحرام وأحرم قال ونص على ذلك المازري في تعليقه على المدونة ا هـ
وقال القلشاني في شرحه رأيت للإمام المازري في تعليقه الجور في الكلام على قوله وهو أحله وأنه أفعل تفضيل وكيف يكون بعض الحلال أحل من بعض والذي علق الآن بحفظي منه إن ذلك يرجع لوضوح دليل أحدهما وقوته فهما وإن اشتركا في الحلية إلا أن أحدهما أبلغ فيها بقوة الدليل ا هـ
وقوله وجاز أن يعمل ذاك العامل البيتين يعني أنه يجوز إدخال البياض اليسير في المساقاة بشرطين الأول أن يتساوى الجزء الذي يأخذه العامل من الشجر والبياض فلا يأخذ أحدهما على الثلث والآخر على النصف مثلا وإلى ذلك أشار بقوله لكن بجزء جزؤها يماثل وتقدم أن في المسألة ثلاثة أقوال الثاني أن تكون الزريعة على العامل وإلى ذلك أشار بقوله بشرط أن يكون ما يزدرع من عنده وتقدم ذلك وقوله وجزء الأرض تبع أي تبع للمساقاة لقلته هو كالمستغنى عنه لأن قرض المسألة في البياض القليل وقوله وحيثما اشترط رب الأرض البيت تقدم أنه لا يجوز أن يشترطه رب الحائط لنفسه إن كان العامل يسقيه وزاد هنا أن المساقاة تفسح إذا اشترطه وظاهره قبل العمل ولا إشكال وكذا بعده ويرد العامل إما إلى مساقاة المثل وإما إلى إجارة المثل على القولين فيما فسد من العقود المستثناة من أصول ممنوعة هل يرد إلى صحيح نفسه أو إلى صحيح أصله ولا تصح مع كراء لا ولا شرط البياض لسوى من عملا ولا اشتراط عمل كثير يبقى له كمثل البير 1108 ولا اختصاصه بكيل أو عدد أو نخلة مما عليه قد عقد ذكر هنا موانع لصحة المساقاة فذكر أنها لا تصح مع الكراء في عقد واحد لأنهما من العقود التي لا يجتمع اثنان منها في عقد واحدة وقد تقدمت في قول الناظم أول البيوع وجمع بيع مع شركة ومع البيتين ولا شك أن الكراء لم يذكر مع تلك العقود ولكنه مندرج في البيع لأنه بيع منفعة وعلل الشارح ذلك بما يحصل باجتماعهما من كثرة الغرر ولا تصح أيضا بشرط البياض من غير العامل من رب الحائط أو أجنبي والمراد بالبياض البياض المتقدم في قوله وإن بياض قل ما بين الشجر وهو القليل الكائن بين الشجر الذي يصله سقي العامل فالألف واللام فيه للعهد ولا تصح أيضا مع اشتراط
____________________

الصفحة 188