كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

عمل كثير يبقى لرب الحائط كحفر بئر وبناء حائط وما أشبه ذلك
ومفهومه أن العمل القليل جائز وهو عليه اشترط أو لم يشترط مثل سد الحظيرة وإصلاح الضفيرة والحظيرة ما يحظر به الحائط أي يمنع الدخول إليه كالزرب والحائط والحفر ونحوها مأخوذ من الحظر بالمشالة الذي هو المنع فإذا انفتحت ثقبة في الزرب أو في الحائط فعلى العامل سدها وغلقها والسد قال الفاكهاني رويناه بالسين المهملة وقال بعض شارحي الرسالة بالمعجمة ونقل عن يحيى بن يحيى ما حظر بزرب فبالمعجمة وما كان بجدار فبالمهملة ونحوه في القلشاني وإصلاح الضفيرة قال القلشاني هو عيدان تنسج وتضفر وتطين يجتمع فيها الماء كالصهريج وكذا لا تصح المساقاة أيضا على اشتراط اختصاص أحدهما بكيل كوسق والباقي بينهما على الجزء الذي اتفقا عليه أو اختصاصه بعدد من الرمان مثلا كمائة أو ألف والباقي بينهما على ما اتفقا عليه أو اختصاصه بثمر نخلة أو أكثر والباقي بينهما أيضا إذا كان كل ذلك المختص به من الأشجار التي وقع عليها عقد المساقاة كما نبه على ذلك بقوله مما عليه قد عقد وأحرى في المنع اختصاص العامل بكيل أو عدد أو ثمرة نخلة من غير ما وقعت عليه المساقاة لأنها إجارة ومساقاة
وتقدم منع اجتماعهما ومفهوم قوله بكيل أو عدد أو نخلة أن اختصاص أحدهما بجزء شائع لا يمتنع وهو كذلك لأنه يؤول إلى الجزء فقوله ولا شرط وقوله ولا اشتراط كل منهما بالخفض عطف على كراء وكذا لفظ اختصاصه وضمير له لرب الحائط وضمير اختصاصه لمن ذكر وهو العامل لتقدمه في قوله لسوى من عملا ورب الحائط لتقدمه في قوله يبقى له قال ابن يونس
ولا تجوز مساقاة وبيع في صفقة واحدة ولا مساقاة وكراء فإذا كان في الحائط بياض تبع لم يجز كراؤه ومساقاة الحائط وإذا كان في الأرض المكتراة سواد تبع لها تجز مساقاته مع كراء الأرض في صفقة وفي ابن يونس أيضا قال عبد الوهاب جملة ما يشترط على العامل على ضربين منه ما لا يتعلق بالثمرة ومنه ما يتعلق بها فما لا يتعلق بالثمرة فلا يلزم العامل ولا يجوز اشتراطه لأن المساقاة عقد مستثنى من الأصول الممنوعة جوز للضرورة فلا يجوز فيه إلا ما جوزه الشرع وما زاد على ذلك كان إجارة
____________________

الصفحة 189