مجهولة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها وما يتعلق بالثمرة فعلى وجهين منه ما ينقطع بانقطاعها ويبقى بعدها الشيء اليسير فهو جائز مثل التذكير والتلقيح والسقي وإصلاح مواضعة وجلب الماء والجذاذ وما يتصل بذلك
فهذا وشبهه لازم وعليه أخذ العوض ومنه ما يبقى بعد انقطاعها وينتفع به ربها مثل حفر بئر لها أو بناء بيت يجنى فيه كالحرز أو إنشاء غراس فهذا لا يلزم العامل ولا يجوز اشتراطه عليه لأنها زيادة ينفرد بها رب الحائط فهي كالوجه الأول الذي لا يتعلق بالثمرة وبالله تعالى التوفيق وابن يونس أيضا قال ابن القاسم ومن ساقى حائطه على أن لأحدهما من الثمرة مكيلة معلومة ما يبقى بينهما لم يجز ويكون للعامل أجر مثله قال ابن القاسم وإن شرط أن لرب الحائط نصف ثمرة البرني الذي في الحائط وباقي ثمرة الحائط للعامل لم يجز لأنه خطر وفي تبصرة اللخمي ولا تجوز المساقاة على أن يبدأ أحدهما بمكيلة ثم الباقي بينهما أنصافا أو أثلاثا ولا بأس أن يساقى على أن لأحدهما جزءا من عشرة أو من خمسة أو أقل أو أكثر والباقي بينهما نصفين لأن ذلك يرجع إلى جزء معلوم لأحدهما خمسة ونصف وللآخر أربعة ونصف
وفي العتبية قال مالك لا ينبغي للساقي أن يشترط ثمرة نخلة واحدة قال ابن رشد لأن المساقاة استثنيت بالجواز للضرورة أي فلا يتجاوز فيها ما لم يراد والله سبحانه وتعالى أعلم
وهي بشطر أو بما قد اتفق به وحد أمد لها يحق يعني أن المساقاة تجوز على أن يكون للعامل شطر الثمرة أي نصفها أو غير النصف
____________________