كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

من ثلث أو ربع أو غير ذلك مما اتفقا عليه من الأجزاء الشائعة في جميع ثمرة الحائط وخص الشطر بالتنصيص عليه لأنه الوارد في الحديث ويشمل قوله أو بما قد اتفق عليه اشتراط كون الثمرة كلها للعامل ولا بد فيها من ضرب الأجل وإليه أشار بقوله وحد أمد لها يحق قال اللخمي والمساقاة تجوز على النصف حسبما ورد في الحديث وعلى الثلث والربع وأكثر من ذلك وأقل لأنها مبايعة فجائز أن تكون من الرخص والغلاء على ما يتراضيان عليه لأن الحوائط تختلف فمنها ما يقل تكلفه فيه فيقل جزؤه ومنها ما يكثر تبعه فيه فيكثر جزؤه قال مالك ولا بأس أن تكون المساقاة على أن جميع الثمرة للعامل وفي المنهج السالك ولا يجوز فيها الأجل المجهول وفي الجواهر والشأن في المساقاة إلى الجذاذ لا تجوز شهرا ولا سنة محدودة وهي إلى الجذاذ إذا لم يؤجلا فإن أجلت بسنين فيلزمه العمل إلى آخرها ويعتبر في السنة الأخيرة إلى الجذاذ وكذلك لو ساقاه سنة واحدة لكان منتهاها الجذاذ ا هـ
وباء به في البيت بمعنى على والله أعلم والدفع للزكاة إن لم يشترط بينهما بنسبة الجزء فقط يعني أن المتساقيين إذا عقدا المساقاة ولم يشترط أحدهما على صاحبه إخراج الزكاة من نصيبه فإنها تخرج ابتداء ثم يكون الباقي منهما على ما اتفقا عليه فإذا فعلا ذلك فقد أعطى كل واحد منهما من الزكاة بقدر نصيبه من الثمرة وهو معنى قوله بنسبة الجزء أي جزء الغلة فمن له منها ربع فقد أعطى عشر الربع ومن له ثلاثة أرباعها فقد أعطى عشر ثلاثة أرباع وقس على ذلك وفهم من قوله إن لم يشترط أنه إن اشترط على واحد منهما كان عليه وحده وهو كذلك قال في المدونة ولا بأس أن تشترط الزكاة في حظ أحدهما لأنه يرجع إلى جزء معلوم ساقى عليه فإن لم يشترط شيئا فشأن الزكاة أن يبدأ بها ثم
____________________

الصفحة 191