بدو صلاح الثمرة وجواز بيعها أو قبل ذلك فإن كان عجزه بعد بدو الصلاح فإنه يباع حظه من الثمرة ويستأجر بثمنه من يكمل العمل وإلى ذلك أشار بالبيت الأول فقوله آخره العمل هو نائب يكمل والجملة خبرها عاجز والرابط ضمير حظه ومن حظه يتعلق بيكمل وأل في البيع نائب عن الضمير أي يبيعه أو التقدير بالبيع له أي لحظه ومع بدو الصلاح حال البيع والله أعلم
وإن كان عجز العامل قبل بدو الصلاح فإن وجد من يقوم مقامه فلا إشكال وإن لم يوجد فلا شيء للعامل ونفقته وخدمته ملغاة ولا يجوز أن يعطى له ثمن في نصيبه من الثمرة لأنه من بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وإلى ذلك أشار بالبيت الثاني والثالث فقوله وقول خذ ما ناب وأخرج متقى كأنه تصريح بمفهوم قوله يلغي ما أنفقا أي ولا يجوز عدم الإلغاء بحيث يأخذ لذلك ثمنا وينصرف والله أعلم قال اللخمي في تبصرته قال ابن القاسم في المساقي يعجز بعد صلاح الثمرة فإنه يباع نصيبه ويستأجر عليه منه فإن كان فضل كان له وإن كان نقصان اتبع به زاد ابن يونس إلا أن يرضى رب الحائط أخذه ويعفيه من العمل فذلك له وقال ابن يونس في هذه الصورة لا يجوز أن يساقي غيره ويستأجر من يعمل فإن لم يجد بيع نصيبه إلى آخر ما تقدم عن التبصرة وقال فيها أيضا
وقال ابن القاسم إذا عجز قبل صلاح الثمرة ساقى من أحب أمينا فإن لم يجد أسلم الحائط إلى صاحبه زاد ابن يونس ثم لا شيء له ولا عليه ابن المواز ولا خير في أن تقول له خذ ما أنفقته وعلى كلام ابن المواز هذا نبه الناظم بقوله وقول خذ ما ناب واخرج متقى فرع قال اللخمي للمساقي أن يساقي غيره عجز أو لم يعجز لأن العمل في الذمة ويجوز أن يدفعه لأمين وإن لم يكن مثله في الأمانة فإن عجز ولم يجد من يأخذه إلا بمثل الجزء الأول كان صاحب المال بالخيار بين أن يساقى على ذلك أو يرد إليه ويكون أحق بما يساقى غيره انتهى محل الحاجة منه
فرع إذا عجز العامل قبل
____________________