وما كان عطاء ربك محظورا ومثل بالخفض صفة لمعمور وضمير معه بسكون العين للشرط وكنى عن فسخ الشركة بنفي بقائها مع الشرط المذكور ومعنى قوله وبيعه منه يسوغ مطلقا أنه يجوز لرب الأرض أن يبيع المعمور أي العمارة من الشريك في نفس العقد بثمن معجل أو مؤجل وهو مراده بالإطلاق فإذا لم يبعه منه وزرع العامل والمسألة بحالها من كون الأرض مقلوبة فلا يمتنع أن يغرم العامل قيمة العمارة فما من قوله ما امتنع نافية وأشار بهذه الأبيات إلى قول ابن سلمون فإن كانت في الأرض عمارة لصاحبها فلا يجوز أن يشترط على العامل أن يخرج عن مثلها فإن فعل ذلك فسخت الشركة
ويجوز له أن يبيعها منه في نفس العقد بثمن معجل أو مؤخر فإن لم يبعها وزرعها العامل على أن يخرج عن مثلها حين انفصال الشركة فإنه تقوم الأرض بتلك العمارة وعمل العامل فما فضل من قيمة كراء الأرض بتلك العمارة على قيمة عمل العامل أو من قيمة عمل العامل على كراء الأرض أخذه منه صاحب الزيادة ا هـ
ونحوه نقل الشارح عن الوثائق المجموعة وزاد أنهما إذا جهلا ذلك ولم يدخل على قيمة وذهب العامل إلى أن يخرج بلا عمارة يعمرها كان ذلك له وكان لصاحب العمارة عليه قيمة العمارة التي دخل عليها يصفها العامل لأهل البصر بعمارة الأرضين ويحلف على ما يصف منها إن لم يوافقه رب الأرض على ما يصف ثم يغرم ما يقومها به أهل البصر
وإن ذهب العامل إلى أن يصفها رب الأرض كان ذلك له فإن وصف صاحب الأرض ما يوافقه عليه العامل كان على العامل قيمة ذلك فإن خالفه حلف رب الأرض على ما يصفه ثم يغرم العامل قيمة ذلك إلا أن المبدأ بالصفة واليمين للعامل فإن تجاهلا معا الصفة قيل لهما اصطلحا بينكما فإن دخل على عمارة بغير قيمة ثم عمر العامل الأرض كان عليه قيمة ما دخل عليه ا هـ وفي هذا الكلام زيادة على ما نحن بصدده
فائدتان الأولى إن وصف التالف على الذي يغرم قيمته وإن شاء الغارم رد ذلك إلى رب الشيء كما تقدم بيانه
الثانية إن ما جهله الخصمان يؤمران فيه بالصلح وراجع الشارح على أن في بيع العمارة من العامل في نفس العقد اجتماع البيع والشركة وتقدم أن ذلك ممنوع وحق رب الأرض فيما قد عمر باق إذا لم ينبت الذي بذر بعكس ما كان له نبات ولم يكن بعد له ثبات تقدم أن المراد بالعمارة قلب الأرض يعني أن العامل إذا قلب الأرض وزرعها فلم
____________________