كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

ينبت زرعه فحقه باق في العمارة وله أن يزرعها مرة أخرى أو يبيعها ممن شاء وإذا نبت زرعها ثم أصابته آفة وهلك فلا يبقى له حق في العمارة وأشار بذلك لقول ابن فتحون في تمهيده وإذا كانت للعامل عمارة في الأرض فزرعها ونبت زرعها ثم بطل بعد ذلك فلا يبقى له حق في العمارة وإن لم ينبت فحقه باق في العمارة وله أن يزرعها مرة أخرى أو يبيعها ممن شاء ا هـ
ونقله ابن سلمون
ونحوه في المتيطية إلا أنه من حق الناظم أن يقول وحق ذا العامل فيما قد عمر كما تقدم في النقل لإرث الأرض كما قال وقد جوز الشارح أن يكون ذلك من الناظم سبق قلم أو مقصودا يعني أنه قصد أن ينص على ثبوت حق رب الأرض في مثل هذه الصورة إذا أدخل مزارعا آخر وكان زرع الأول لم ينبت فيكون له من البيع وأخذ القيمة مثل ما مضى في الأبيات قبل هذه والله سبحانه وتعالى أعلم وجاز في البذر اشتراك والبقر إن كان من ناحية ما يعتمر يعني أن من أوجه المزارعة الجائزة أن تكون الأرض من واحد والزريعة والبقر عليهما معا فقوله اشتراك هو فاعل جاز والبقر معطوف على البذر أي جاز الاشتراك في البذر وفي البقر إن كان ما يعتمر وهو الأرض من عند أحدهما ولعل هذا في الأرض التي لا خطب لكرائها قال ابن عبدوس إنما أجاز مالك أن تلغى الأرض التي لا خطب لها إذا تساويا في إخراج الزريعة والعمل ا هـ
على نقل المواق والزرع للزارع في أشياء ورب الأرض يأخذ الكراء كمثل ما في الغصب والطلاق وموت زوجين والاستحقاق يعني أن من زرع في أرض غيره فإن الزرع الذي يحصل يكون للزارع وليس لرب الأرض إلا كراء أرضه وذلك في أشياء منها من غصب أرضا وزرعها ولم يقم ربها حتى فات وقت الزراعة وكمن أمتعته زوجته أرضا فزرعها ثم طلقها أو مات أحد الزوجين وكمن اشترى أرضا أو ورثها فزرعها ثم استحقت من يده فالزرع الذي يحصل في هذه المسائل هو للزارع وليس لرب الأرض إلا كراؤها
قال ابن يونس قال ابن القاسم من تعدى على أرض رجل فزرعها فقام ربها وقد نبت الزرع فإن قام في إبان يدرك فيه
____________________

الصفحة 202