كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

أولى وأجاز ذلك أشهب وسحنون وقالا إنما يمنع الصرف والشركة إذا كان الصرف خارجا عن الشركة وأما الداخل فيها فيجوز ثم قال
فرع وأما لو أخرج هذا ذهبا وورقا والآخر مثله ذهبا وورقا فإنه جائز ابن عبد السلام ولا أعلم فيه خلافا ولهذا رجح جماعة قول سحنون لأن التعليل الذي ذكره في المدونة في الدراهم والدنانير جار في هذه وهي جائزة ا هـ
ويشترط في جواز هذا الوجه اتفاق عود الدنانير والدراهم من الجانبين والله أعلم وإلا كان صرفا وشركة كما تقدم واسم تكن بالتاء المثناة من فوق للشركة وبالتحتانية للاشتراك ولعل هذا أولى لكونه أتى بالإشارة بصيغة المذكر وفي من قوله في العين بمعنى الباء أنشد عليه في المغني ويركب يوم الروع منا فوارس يصيرون في طعن الأباهر والكلى أي يصيرون بطعن الأباهر جمع أبهر وهو عرق في الظهر وقيل في مستبطن القلب إذا انقطع مات صاحبه والكلى معروف ثم أخبر الناظم رحمه الله في البيت الثاني أن الشركة تجوز عند غير مالك بالطعام المتفق أي في النوع والصفة ومنع ذلك مالك قال في التوضيح قاس ابن القاسم الطعامين المتفقين في الصفة على الدنانير والدراهم والجامع حصول المناجزة حكما لا حسا فكما اغتفر في الدنانير والدراهم فكذلك يغتفر في الطعامين ومنع ذلك مالك وللأصحاب في الفرق بينهما أوجه أولها ما ذكره عبد الحق عن شيوخه أن الطعامين يدخله بيع الطعام قبل قبضه لأن كل واحد باع نصف طعامه بنصف طعام صاحبه ولم يحصل قبض لبقاء يد كل واحد على ما باع فإذا باعا يكون كل واحد بائعا للطعام قبل استيفائه ا هـ
ومفهوم قوله حيث اتفقا أنه إذا اختلف الطعامان لم تجز وهو كذلك على المشهور قال في التوضيح وأما الشركة بالطعامين المختلفين فالمشهور وهو مذهب المدونة الشركة فيهما ممنوعة ففيها وإن أخرج أحدهما محمولة والآخر سمراء أو أخرج هذا قمحا والآخر شعيرا وقيمة ذلك متفقة وباع هذا نصف طعامه بنصف طعام الآخر لم يجز على حال كما لا أجيز الشركة بدنانير ودراهم اتفقت قيمتها أو اختلفت والقول بالجواز لسحنون بشرط أن تتفق القيمة اللخمي يريد والكيل في المقدمات والبيان عن مالك قول بالجواز في مسألة الطعامين المختلفين كقول سحنون ا هـ
وفاعل جاز في البيت الثاني للاشتراك وبالطعام يتعلق بجاز وألف اتفقا يحتمل أن يكون للإطلاق أو للتثنية وضمير هو للاشتراك والإشارة من قوله بذاك تعود إلى الطعام المتفق ثم أخبر في البيت الثالث أن الاشتراك جائز بالعرض من جهة يعني ويقابله من الجهة الأخرى عين أو طعام ويجوز أيضا بالعرض من جهتين سواء كانا متفقين أو مختلفين من جنس أو جنسين إذا قوم العرض في جميع الوجوه فقوله من جهة صفة للعرض أو جهتين عطف على جهة قال ابن الحاجب وتجوز العرضين مطلقا ورأس مال كل واحد ما قوم به عرض التوضيح تجوز الشركة بالعرضين مطلقا وسواء كانا من جنس أو جنسين قال في المدونة ولا بأس أن يشتركا بعرضين متفقين أو مختلفين أو طعام وعرض على قيمة ما أخرج كل واحد ا هـ
ثم أخبر في البيت الرابع وأن الاشتراك يجوز
____________________

الصفحة 209