كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

بالطعام من جهة وبالعين أو العرض من الجهة الأخرى ابن الحاجب وتصح بالعرض من جانب والنقد من جانب على المشهور التوضيح المشهور مذهب المدونة ولم أقف على الشاذ ولعله منع لاجتماع البيع والشركة وإنما جاز في المشهور هنا ومنع من الدنانير والدراهم لأنه ليس في العين والعرض إلا مانع واحد وهو البيع والشركة وهو مغتفر في أصل الشركة بخلاف الدراهم مع الدنانير فإن في ذلك علتين البيع والشركة والصرف من غير مناجزة ا هـ
ونقل الشارح عن المقرب ما نصه قال مالك ولا بأس بالشركة على أن يخرج أحد الشريكين حنطة ويخرج صاحبه دنانير أو دراهم إذا كانت قيمة الحنطة والدنانير أو الدراهم سواء ويكون العمل بينهما بالسواء والربح والوضيعة كذلك وإن كانت الدراهم الثلثين وكانت الحنطة الثلث فاشتركا على أن على صاحب الدراهم ثلثي العمل وعلى صاحب الحنطة ثلث العمل والربح على قدر رؤوس أموالهما كان ذلك جائزا أيضا وكذلك إن أخرج أحدهما دنانير أو دراهم وأخرج صاحبه عروضا قيمتها سواء أو مختلفة فهو على ما وصفت لك إذا اشتركا بالعين والحنطة ا هـ
والمال خلطة ووضعه بيد واحد أو في الاشتراك معتمد يعني أن المال الذي أخرج كل واحد من الشريكين يطلب خلطه ثم يوضع كله بيد واحد منهما أو بأيديهما معا وهو الذي عنى بقوله أو في الاشتراك معتمد ولا يبقى مال كل واحد بيد صاحبه وسواء كان الخلط حسا كخلط دنانير بدنانير أو دراهم بدراهم
____________________

الصفحة 210