حيث لا يتميز ما لكل واحد أو حكما وهو كون المال في حوز واحد ابن عرفة الخلط الحكمي كون المال في حوز واحد ولو عند أحدهما قال ابن القاسم إن اشتركا بمالين سواء فأخرج كل واحد ذهبه فصره على حدة وجعلا الصرتين بيد أحدهما أو في تابوته أو خرجه فضاعت واحدة فالذاهبة بينهما المدونة
وإن بقيت صرة كل واحد بيده فضياعها منه حتى يخلط أو يجعلا الصرتين عند أحدهما ا هـ وعطف الناظم الوضع على الخلط وهو بالنسبة للخلط الحسي بيان لمحل وضع المالين بعد حصول خلطهما وبالنسبة للخلط الحكمي بيان وتفسير له وقول الناظم إن الخلط معتمد أي في الشركة يحتمل أن يريد أنه شرط في صحتها قال الشارح
وهو قول الجمهور أو شرط في لزومها فتنعقد بالقول ولا تلزم إلا بالفعل وهو الخلط كالبيع من السفيه قبل إجازة وليه في كونه منعقدا غير لازم وقد تقدم أن الشركة من العقود التي اختلف فيها هل تلزم بالقول أو بالفعل أو شرط في انعقادها ثلاثة أقوال ابن الحاجب ولا بد من خلط المال تحت أيديهما أو أحدهما أو يشتريا بهما ابن عبد السلام قال ابن القاسم لا بد من خلط المالين حقيقة أو كونهما في حكم المخلوطين بأن يكونا تحت أيديهما كجعلهما مجموع المالين في بيت واحد ويجعلا عليه قفلين بيد أحدهما مفتاح أحدهما وبيد الآخر مفتاح الآخر ويكون المالان تحت يد أحدهما برضا الآخر من غير شرط ذلك في العقد أيشتريا بمجموع المالين سلعا أو سلعة ولغير ابن القاسم لا تنعقد بينهما شركة حتى يخلطا ا هـ
فأول هذا النقل يستروح منه أن الخلط شرط صحة وآخره صريح في أنه شرط في انعقادها وأما كونه شرطا في اللزوم فقد تقدم الخلاف في لزومها بالعقد أو بالفعل وهو هنا الخلط والله أعلم فقول الناظم خلط مبتدأ ثان خبره معتمد والمبدأ الثاني وخبره خبر المال والرابط ضمير خلطه
____________________