كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

وحيثما يشتركان في العمل فشرطه اتحاد شغل ومحل يعني أنه يشترط في جواز شركة العمل أن تتحد الصنعة وهو مراده بالشغل وأن يتحد محل الشريكين ابن الحاجب وشرط شركة العمل الاتحاد فيه وفي المكان قال في التوضيح لجوازها شروط
أولها أن يتحد العمل فلا يجوز أن يشترط مختلفا الصنعة كصباغ ونجار لما في ذلك من الغرر إذ قد تنفق صنعة أحدهما دون الآخر فيأخذ من لم تنفق صنعته من غير عمل أبو عبد الله الذكي ولو كان المعلمان أحدهما قارئ والآخر حاسب واشتركا على أن يقتسما على قدر عملهما فيجري ذلك مجرى جمع الرجلين سلعتيهما في البيع وعلى هذا تجوز الشركة بين مختلفي الصنعة إذا كانت الصنعتان متلازمتين ونص اللخمي على الجواز فيما إذا تشاركا وأحدهما يحيك والآخر يخدم ويتولى ما سوى النسج إذا تقاربت قيمة ذلك قال وليس كالسلعتين المختلفتين لأنهما هنا إما أن يعملا جميعا أو يتعطلا جميعا فلم يكن هذا غررا وعلى مثل هذا أجيزت الشركة في طلب اللؤلؤ أحدهما يتكلف الغوص والآخر يقذف أو يمسك عليه إذا كانت الأجرة سواء
ثانيهما أن يتحد المكان والعلة فيه كالأول لأنه يحتمل أن ينفذ أحد المكانين دون الآخر وأجاز في العتبية كونهما في مكانين إذا اتحدت الصنعة
ثالثها أن يتساويا في
____________________

الصفحة 212