يعني أنه إذا غاب أحد الشريكين في شركة العمل أو مرض فإن كانت غيبته أو مرضه ثلاثة أيام فما دون فإن ذلك الذي يحصل للحاضر الصحيح في غيبة شريكه بينهما على ما اتفقا عليه لخفة الأمر في ذلك وإن كانت أكثر من ثلاثة أيام اختص به عامله الحاضر الصحيح قال في المدونة إذا مرض أحد شريكي الصنعة أو غاب يوما أو يومين فعمل صاحبه فالكسب بينهما لأن هذا أمر جائز بين الشركاء إلا ما تفاحش من ذلك وطال فإن العامل إن أحب أن يعطي لصاحبه نصف ما عمل جاز إذا لم يعقدا في أصل الشركة أن من مرض منهما أو غاب غيبة بعيدة فما عمل الآخر بينهما فإن عقدا على هذا لم تجز الشركة فإن نزل كان ما اجتمع فيه من العمل بينهما على قدر عملهما وما انفرد به أحدهما له خاصة ابن يونس يريد قل أو كثر ا هـ
فرع وأما شريك المال إذا غاب فلشريكه الحاضر نصف أجره على صاحبه الذي غاب لأن الربح إنما جره المال ومن له تحرف إن عمله في غير وقت تجره الفائد له يعني أن أحد الشريكين إذا كانت له حرفة وصنعة فعملها في غير وقت التجارة فإن ما يستفيد من ذلك له وحده دون شريكه ففي نوازل ابن رشد أنه سئل عن الشريكين في التجارة إذا أراد أحدهما أن يصنع لنفسه صنعة أخرى في الأوقات التي لا يعمل فيها شيئا فأجاب بأن لكل واحد من الشريكين أن يعمل لنفسه ما شاء في الأوقات التي لا يشتغل فيها بالتجارة ولا كلام لشريكه في ذلك ا هـ فصل في القراض ابن الحاجب القراض إجارة على التجر في مال بجزء من ربحه التوضيح الاختلاف بين المسلمين في جوازه وهو مستثنى من الإجارة المجهولة ومن سلف جر
____________________