كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

التعيين ويتحرز به من مثل الجزاف في صرة من الدنانير والدراهم لا يعلم قدرها لأن جهل رأس المال يؤدي إلى جهل الربح ومن موانعه التضمين لأنه على الأمانة وأن يضرب فيه أجل لمنافاة الأجل لوصفه فإن ضرب فيه أجل فإنه يفسخ وأن يشترط فيه شيء ينفرد به العامل أو رب المال من الربح فإن وقع ذلك فإنه يرد
وقد سبق مثل ذلك في المساقاة ففي النوادر من كتاب محمد قال مالك لا يصلح القراض بغير العين وإن كان مكيلا أو موزونا لما يخاف من تغير سعره عند المفاصلة وفيها أيضا من كتاب ابن حبيب ومحمد وإذا قال في العروض خذه قراضا أو بعه واعمل به قراضا فهو سواء وله أجره في البيع والتقاضي وعلى قراض مثله في الثمن وفيها من كتاب محمد قال مالك لا يجوز أن يعطيه دينا له في ذمته قراضا وكذلك لو أحضره فقال خذه قراضا لم يجز حتى يقبضه فإن نزل فليس له إلا رأس ماله
وقاله ابن القاسم في العتبية من رواية سحنون وفي الوثائق المجموعة ولا يجوز القراض المبهم إذا لم يسم حصة العامل من الربح ولا يجوز القراض إلى أجل
ولا يجوز القراض بالضمان قال ابن القاسم ومن أخذ مالا قراضا على أن لرب المال درهما من الربح وما بقي بعده فهو بينهما وعمل على ذلك فربح أو وضع فإن الربح لرب المال والنقصان عليه ويكون للعامل أجر مثله ا هـ كلام الشارح
وإنما منع اشتراط درهم مثلا من الربح لرب المال لأن المطلوب أن الجزء من
____________________

الصفحة 218