الربح الذي يكون للعامل يكون معلوم النسبة من الربح كنصفه أو ثمنه أو غير ذلك وإذا عين كدرهم أو أقل أو أكثر فقد لا يحصل من الربح إلا قدر ذلك فيذهب عمل العامل مجانا وقد تلخص من الأبيات أن الشروط ثلاثة النقد والحضور والتعيين وأن الموانع ثلاثة الضمان والأجل واشتراط شيء ينفرد به العامل من الربح والضابط في مثل هذا أن ما يطلب وجوده هو شرط وما يطلب نفيه وعدمه هو مانع والله أعلم
تنبيه تقدم أنه لا يجوز القراض بالضمان أي باشتراطه على العامل وأما إن تطوع به بعد العقد ففي لزومه رأيان للشيوخ باللزوم وعدمه انظر إيضاح المسالك لسيدي أحمد الونشريسي في التنبيه الذي ذكره في قاعدة اشتراط ما يوجب الحكم خلافه مما لا يقتضي فسادا هل يعتبر أو لا يعتبر وإلى ذلك أشار صاحب المنهج المنتخب بقوله في القاعدة المذكورة خلا تبرع بعيد العقد وألزم القراض بعد القيد
والقول قول عامل أن يختلف في جزء القراض أو حال التلف كذاك في ادعائه الخساره وكونه قراضا أو إجاره اشتمل البيتان على ثلاث مسائل القول فيها قول العامل على خلاف في يمينه
الأولى إذا اختلف رب المال والعامل في قسمة جزء الربح فقال العامل أنصافا بينهما وقال رب المال للعامل الثلث وله الثلثان أو نحو ذلك
الثانية إذا اختلفا في التلف والخسارة فادعاه العامل ونفاه رب المال
الثالثة إذا قال أحدهما قراض وقال الآخر بضاعة بأجر وتتصور دعوى القراض والإجارة من كل من رب المال والعامل بحسب ما يليق بكل واحد منهما أما الأولى فقال اللخمي إن اختلفا في الجزء أي قبل العمل فقال العامل أخذته على النصف وقال الآخر على الثلث فإما عمل أو رده فإن اختلفا بعد العمل وفي المال ربح كان القول قول العامل إذا كان المال في يده أو سلمه على وجه الإيداع حتى يتفاصلا فيه لأن تسليمه على هذه الصفة ليس بتسليم وإن سلمه ليتصرف فيه رب المال ويكون جزء العامل سلفا عنده كان القول قول رب المال أنه على الثلث هو على هذا فيقيد كلام الناظم بما إذا كان الاختلاف بعد العمل والمال بيد العامل أو عند أمين وزاد ابن الحاجب كون العامل ادعى ما يشبه
وإلى ذلك أشار الشيخ خليل بقوله عاطفا والقول للعامل في تلفه وفي جزء الربح إن ادعى مشبها والمال بيده أو وديعة وإن
____________________