كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 2)

يعني أن عامل القراض ليس له أن ينفق منه ما دام مقيما في أهله غير مسافر ومفهومه أنه إن سافر فله أن ينفق منه في طعامه وكسوته لكن بالمعروف مع كون المال يحمل ذلك فإن شرط رب المال على العامل أن لا ينفق منه في حال السفر فإن هذا الشرط لا يجوز ولا يقر القراض عليه فقوله والترك شرط هو راجع لمفهوم قوله في غير السفر أي وأما السفر فله أن ينفق منه فإن شرط عليه أن لا ينفق لم يقر
قال في المقرب ونفقته في سفره في طعامه وكسوته في المال بالمعروف إذا كان المال يحمل ذلك ولا نفقة ما دام مقيما في أهله وفي النوادر من كتاب ابن المواز قال مالك وإن شرط على العامل أن لا ينفق في سفره لم يجز قال الشارح لم يفتقر الشيخ رحمه الله إلى تقييد كون المال مما يحمل النفقة كما نبه عليه في المدونة لجريان عادة العقلاء أن المال القليل لا يسافر به فلا بد أن يكون القراض على هذا إما كثيرا يتأتى به السفر وإما قليلا ومعه غيره حتى يتأتى السفر بالمالين وفي كلتا الصورتين يجب النفقة للعامل في مال القراض إما خالصة من الكثير وإما مفضوضة على القليل مع غيره ا هـ
ابن الحاجب وللعامل نفقته في السفر وفي إقامته بغير وطنه للمال في المال بالمعروف
التوضيح واحترز بغير وطنه مما لو أقام بوطنه فإنه لا نفقة له وهكذا في المدونة وغيرها قوله في المال أي لا في ذمة رب المال فلهذا لو أنفق العامل في سفره من مال نفسه ثم هلك مال القراض لم يلزم رب المال شيء وكذا إذا زاد ما أنفقه على مجموع المال لم يرجع بالزائد وهكذا في المدونة وقوله بالمعروف أي من غير سرف في طعامه وشرابه وركوبه ومسكنه أشهب عن مالك وحجامته وحمامه قالوا وليس له دواء ا هـ وقول ابن الحاجب للمال يتعلق بإقامته أي إنما له النفقة في إقامته بغير وطنه إن كانت إقامته لأجل المال إما لحاجة له فلا نفقة له وقوله في المال يتعلق بنفقته
ثم قال ابن الحاجب وقال ابن القاسم والإخدام إن كان أهلا له والقول قوله إذا أشبه التوضيح أي قول العامل في مقدار النفقة إذا أشبه ذلك نفقة مثله قال في المدونة ابن الحاجب وله الكسوة في
____________________

الصفحة 222